يقين24 – بوجدور- رباب الزبير – والدة الرضيعة “مهرة أهل عبد القادر”
أكتب هذه الكلمات وقلبي يعتصره الألم، بعد أن فقدت ابنتي التي انتظرتها تسعة أشهر بكل حب وشوق. اخترنا لها اسمًا يليق بها وكنت أتهيأ للحظة احتضانها، لفرحة عمر حلمت بها طويلاً، لكن للأسف، رحلت عني سريعًا، في ظروف طبية غير مفهومة، يطبعها الإهمال الطبي الذي لا يمكن تبريره أو السكوت عنه.
لم تكن مهرة مجرد رقم، كانت فلذة كبدي، كانت بصحة جيدة، مستقرة، محاطة برعاية الأهل وحنانهم، تنتظر العيش والنمو بين أحضاننا. لكن تقصيرًا قاتلاً في التشخيص، وتهاونًا غير مبرر في تنفيذ أوامر طبية واضحة، جعل حياتها تنتهي قبل أن تبدأ. لم يكن ما أودى بحياة طفلتي يحتاج إلى معجزة أو تكنولوجيا معقدة، لم تكن تحتاج أكثر من راديو بسيط للرئة لتشخيص وجود الماء الذي كان يعيق تنفسها.
هذا الفحص البسيط، الذي كان من الممكن أن ينقذها وينهي معاناتها، لم يتم. بقيت مهرة دون فحص، رغم علم الطاقم الطبي بوضعها المتدهور، ورغم صرخاتنا وقلقنا. لا أطلب الآن سوى العدالة لابنتي، مهرة، التي كان من الممكن إنقاذها بفحص بسيط أو تدخل في الوقت المناسب. إن خسارتي لمهرة ليست مجرد قدر لا يمكن رده، بل هي نتيجة لتقصير واضح، أودى بحياة بريئة. يجب أن يحاسب المسؤولون، ويجب أن تتوقف هذه المأساة التي تتكرر وتأخذ أرواحًا بسبب الإهمال. أريد أن تكون قصة مهرة جرس إنذار يوقظ الضمائر ويصحح المسار، حتى لا تكون طفلتي

