يقين 24
كشفت تقارير أوروبية حديثة عن مخاطر متزايدة مرتبطة باستيراد مبيدات زراعية خطيرة إلى عدد من الدول خارج الاتحاد الأوروبي، محذّرة من تداعياتها الصحية والبيئية، لاسيما ما يتعلق بتأثيرها المباشر على الخصوبة وصحة الإنسان.
وأفادت هذه التقارير بأن شركات كبرى، خاصة في ألمانيا وسويسرا، ما تزال تُنتج مبيدات محظورة داخل الاتحاد الأوروبي، قبل تصديرها إلى بلدان أخرى، من بينها دول إفريقية، رغم ثبوت مخاطرها الصحية وارتباط بعضها بأمراض خطيرة، من بينها السرطان واضطرابات الجهاز العصبي والخصوبة.
وأوضح التقرير أن الاتحاد الأوروبي، ورغم منعه استعمال هذه المواد داخل أراضيه حمايةً لصحة مواطنيه والبيئة، يسمح في المقابل بتصنيعها وتصديرها نحو الخارج، في ما اعتبره متتبعون ازدواجية في المعايير تضع صحة سكان الدول المستوردة في مرتبة ثانوية مقابل المصالح الاقتصادية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن كميات كبيرة من هذه المبيدات تُسوق لفائدة لوبيات فلاحية في دول ذات أنظمة رقابية ضعيفة، حيث يتم استخدامها على نطاق واسع في الزراعة، دون ضمانات كافية لاحترام معايير السلامة أو تتبع آثارها بعيدة المدى.
وأكد خبراء في الصحة والبيئة أن التعرض المستمر لمثل هذه المواد الكيميائية قد يؤدي إلى تراجع الخصوبة، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، إضافة إلى تلويث التربة والمياه، ما يهدد الأمن الغذائي على المدى المتوسط والبعيد.
ودعت التقارير إلى تشديد الرقابة على استيراد المبيدات الزراعية، وتعزيز التنسيق الدولي من أجل منع تصدير المواد الخطيرة إلى الدول النامية، مع تحميل الشركات والدول المصدّرة مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في حماية صحة الإنسان والبيئة.
المصدر:
تقارير أوروبية – مجلة Public Eye وUnearthed (بتصرف)

