يقين 24
أثار الإعلان عن اختيار الفنان المصري محمد رمضان لأداء الأغنية الرسمية لكأس أمم إفريقيا 2025، التي ستحتضنها المملكة المغربية، موجة واسعة من الجدل والغضب في صفوف الجماهير المغربية وعدد من الفنانين، الذين اعتبروا القرار إقصاءً غير مبرر للأصوات المحلية في تظاهرة قارية كبرى تُقام على الأراضي المغربية.
وخلال ندوة صحفية عُقدت بمدينة مراكش، كشف محمد رمضان أنه بصدد تصوير الأغنية الرسمية للبطولة، بمشاركة الفنان النيجيري Patoranking والمغني العالمي Rema، في عمل موسيقي من المرتقب أن يُواكب انطلاق العرس الإفريقي نهاية سنة 2025.
هذا الإعلان لم يمر مرور الكرام، إذ عبّرت فعاليات فنية وجماهيرية مغربية عن استيائها من غياب أسماء مغربية وازنة، كانت، في نظرها، الأجدر بحمل هوية المغرب الفنية في حدث من هذا الحجم. واعتبر متابعون أن الساحة الفنية الوطنية تزخر بأصوات لها إشعاع جماهيري وقاري، من قبيل سعد لمجرد، أسماء المنور، حاتم عمور، وغيرهم من الفنانين الذين راكموا تجربة كبيرة في الأعمال ذات الطابع الاحتفالي والرسمي.
وفي خضم هذا الجدل، دخل الفنان المغربي أمين التمري، المعروف بلقب “أمينوكس”، على الخط، حيث نشر تدوينة ساخرة على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن استغرابه من هذا الاختيار، متسائلًا:
“واش عمر شي مغربي غنّى في افتتاح بطولة في مصر؟ بغيت غير نفهم اللوجيك… كون وقعات فمصر كون قامت القيامة”.
تصريح “أمينوكس” لقي تفاعلًا واسعًا، واعتبره كثيرون تعبيرًا صريحًا عن شعور عام يسود الوسط الفني المغربي، خاصة وأن الأغنية يشرف على إنتاجها وتوزيعها المنتج المغربي العالمي نادر الخياط، المعروف بلقب “ريدوان”، ما زاد من حدة التساؤلات حول معايير الاختيار ودور الفنان المغربي في تمثيل بلده فنيًا.
ويُنتظر أن تتواصل ردود الفعل خلال الأيام المقبلة، في ظل مطالب متزايدة بإعادة الاعتبار للفنان المغربي في التظاهرات الكبرى، وضمان حضور يعكس الهوية الثقافية والفنية للمملكة في المحافل الدولية.

