يقين 24
أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن الوزارة أعلنت حالة استنفار صحي شامل منذ الساعات الأولى للفاجعة التي شهدتها مدينة آسفي جراء التساقطات المطرية الغزيرة والسيول المفاجئة، وذلك بهدف ضمان التكفل السريع والفوري بجميع المتضررين.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، المنعقد لمناقشة مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 الخاص بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أن مستشفى محمد الخامس بآسفي اشتغل بكامل طاقته الاستيعابية، بعد تفعيل مخطط استعجالي همّ تعبئة الأطر الطبية والتمريضية وتوفير جميع الإمكانيات الضرورية للتدخل في أي وقت.
وشدد التهراوي على أنه يتابع شخصيًا تطورات الوضع الصحي بالإقليم، مبرزًا أن هذا التتبع الميداني يندرج في إطار الحرص على نجاعة التدخلات، وضمان تنسيق فعّال بين مختلف المتدخلين الصحيين، والاستجابة السريعة لحاجيات الساكنة المتضررة.
وأضاف وزير الصحة أن تدخلات الوزارة لم تقتصر على الجانب الاستعجالي فقط، بل شملت مرحلة ثانية تعتمد مقاربة “مخطط القرب”، من خلال تفعيل شبكة المراكز الصحية بالمدينة، التي يبلغ عددها حوالي 20 مركزًا صحيًا، لتلبية الحاجيات الصحية الأساسية للساكنة.
وفي السياق ذاته، تم تعزيز هذه الجهود بوحدات صحية متنقلة جرى توجيهها إلى المناطق المتضررة، قصد تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، وضمان استمرارية الرعاية الصحية، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي أي مضاعفات صحية أو انتشار محتمل للأمراض بعد هذه الكارثة.
وأعرب التهراوي عن شكره وتقديره للأطر الطبية والتمريضية وكافة العاملين بالقطاع الصحي، مشيدًا بروح المسؤولية العالية التي أبانوا عنها، ومؤكدًا أنهم يواصلون تقديم خدماتهم في ظروف استثنائية خدمة لصحة المواطنين.
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بآسفي قد أعلنت عن فتح بحث قضائي من طرف الشرطة القضائية، للوقوف على الأسباب الحقيقية والملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة.
وأفادت السلطات المحلية بإقليم آسفي أن حصيلة ضحايا السيول الفيضانية التي شهدها الإقليم مساء الأحد 14 دجنبر 2025 ارتفعت إلى 37 وفاة، إضافة إلى 14 مصابًا، يتلقون العلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، من بينهم حالتان تخضعان للمراقبة الطبية بقسم العناية المركزة.

