محسن خيير
تواصل جهة بني ملال-خنيفرة تنزيل مشاريعها المهيكلة في مجال البنيات التحتية الرياضية، في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، عبر دراسة والمصادقة على مجموعة من اتفاقيات الشراكة التي تهم تأهيل منشآت رياضية قائمة وإحداث أخرى جديدة، وفي مقدمتها تأهيل وتجديد الملعب الشرفي لكرة القدم بمدينة بني ملال وبناء وتجهيز الملعب الكبير بإقليم خريبكة.

وفي هذا السياق، ترأس نور الدين زوبدي، نائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، اجتماعًا مشتركًا ضم عدداً من اللجان الدائمة للمجلس، بحضور أعضاء من المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر مجلس الجهة والولاية، وذلك في إطار التحضير لأشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الجهة المرتقب عقدها يوم الاثنين 22 دجنبر 2025.
واستُهل الاجتماع بقراءة الفاتحة ترحمًا على أرواح ضحايا الفيضانات الفجائية التي عرفتها مدينة آسفي، وانهيار بنايتين بمدينة فاس، قبل الانتقال إلى دراسة النقط المدرجة، والتي همّت بالأساس المجال الرياضي. وقد تدارست اللجان بشكل مستفيض مشروع اتفاقية شراكة لتأهيل وتجديد الملعب الشرفي ببني ملال، المعقل التاريخي لفريق رجاء بني ملال، حيث سبق لرئيس مجلس الجهة أن أعلن عن تخصيص غلاف مالي يناهز 10 مليارات سنتيم لإعادة تأهيل هذا المرفق، بما يتيح تحديث بنياته ومرافقه وفق المعايير التقنية المعتمدة.

وبالتوازي مع ذلك، تمت إعادة دراسة مشروع اتفاقية شراكة من أجل بناء وتجهيز الملعب الكبير بإقليم خريبكة، في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وهو المشروع الذي صادق عليه المجلس الجهوي بشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب مجلس الجماعة الترابية لبني يخلف، ويهدف إلى إحداث ملعب حديث قادر على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى وتعزيز إشعاع الإقليم.
ويأتي هذا المشروع بعد مصادقة مجلس الجهة، في ختام أشغال دورة 04 مارس 2024، على اقتناء عقارات بالجماعة الترابية بني يخلف بإقليم خريبكة من أجل إحداث مشروع الملعب الكبير، إلى جانب مشروع المنطقة اللوجيستيكية، في إطار رؤية تنموية شمولية تجمع بين تطوير البنية الرياضية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية.
وتعكس هذه الدينامية التزام مجلس جهة بني ملال-خنيفرة بجعل الرياضة رافعة أساسية للتنمية المجالية، وأداة لدعم إدماج الشباب وتحسين جودة العيش، مع تعزيز مكانة الجهة على المستويين الجهوي والوطني.


