يقين 24 | الرباط
أثار توقيف الأستاذة نزهة مجدي، إحدى الوجوه البارزة في احتجاجات الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد، موجة واسعة من الاستنكار داخل الأوساط التعليمية والنقابية بالمغرب، وسط تحذيرات من تداعيات هذا القرار على الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع.
وأدان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفه بـ”الاعتقال التعسفي” في حق الأستاذة نزهة مجدي، معتبراً أن تنفيذ الحكم الصادر في حقها يدخل في إطار “التضييق على العمل النقابي والانتقام من الأصوات المدافعة عن المدرسة العمومية”.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذة الموقوفة ومع أسرتها، مطالبة بالإفراج الفوري عنها، ووقف كافة المتابعات القضائية في حق الأساتذة المرتبطين بحراك إسقاط مخطط التعاقد، محمّلة الجهات الحكومية مسؤولية أي احتقان قد يشهده القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة عزمها التنسيق مع هيئات المحامين من أجل تتبع الملف قانونيًا، معتبرة أن القضية تتجاوز شخص الأستاذة لتطال حرية العمل النقابي وحق الاحتجاج السلمي.
من جهتها، وصفت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد” توقيف نزهة مجدي بـ”الاعتقال السياسي”، معتبرة أنه استهداف مباشر لنضالات التنسيقية ومواقفها المطلبية، ودعت إلى عقد مجلس وطني استثنائي لتدارس سبل الرد على هذا المستجد.
وأكدت التنسيقية أن الأستاذة كانت تتابع في حالة سراح منذ اعتقالها خلال احتجاجات أبريل 2021 بالرباط، قبل أن يصدر في حقها حكم ابتدائي بثلاثة أشهر حبسا نافذا، تم تأييده استئنافياً، ليتم تنفيذه مؤخرًا دون مراعاة لوضعها الصحي أو لكونها أستاذة تمارس مهامها التربوية.
وختمت الهيئات النقابية بياناتها بالتشديد على ضرورة إطلاق سراح الأستاذة نزهة مجدي، وكافة الأساتذة المتابعين على خلفية نضالاتهم، داعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول يعالج ملف التعاقد بما يضمن كرامة نساء ورجال التعليم واستقرار المنظومة التربوية.

