يقين 24
أعاد الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى الواجهة وضعية الأقسام الداخلية بعدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة، محذّرًا من ظروف إيواء وُصفت بالمقلقة، في ظل خصاص حاد في وسائل التدفئة ونقص في الأغطية الشتوية، تزامنًا مع موجات برد قاسية تعرفها المناطق الجبلية خلال فصل الشتاء.
وجاء ذلك في سؤال كتابي وجّهه النائب البرلماني عبد الحق أمغار إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اعتبر فيه أن الإيواء المدرسي يشكل دعامة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص، خصوصًا لفائدة تلاميذ المناطق النائية والجبلية، غير أن الواقع الميداني بعدد من الداخليات بالإقليم، بحسب تعبيره، لا ينسجم مع الأهداف المعلنة للوزارة في مجال الإنصاف المجالي والاجتماعي.
وأوضح السؤال البرلماني أن عدداً من التلميذات والتلاميذ المقيمين بهذه الأقسام الداخلية يواجهون البرد القارس في ظروف صعبة، بما يحمله ذلك من مخاطر صحية حقيقية، فضلاً عن تأثيره السلبي على الاستقرار النفسي والتحصيل الدراسي، خاصة في فترة تشهد انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، تساءل الفريق الاشتراكي عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير وسائل التدفئة الضرورية داخل الأقسام الداخلية بإقليم الحسيمة، لا سيما بالمناطق الجبلية، كما استفسر عن التدابير المعتمدة لتأمين أغطية شتوية كافية وملائمة لفائدة التلميذات والتلاميذ المقيمين بهذه المؤسسات.
كما طرح السؤال البرلماني مسألة وجود برنامج وطني أو خاص لتأهيل وتجهيز الداخليات بالإقليم، يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المناخية للمنطقة، ويضمن شروط الإيواء اللائق والتمدرس في بيئة صحية وآمنة.
ويعيد هذا التحرك البرلماني إلى واجهة النقاش الإشكالات البنيوية التي تعاني منها الداخليات المدرسية بالمناطق الجبلية، في سياق يتجدد فيه الجدل كل شتاء حول جاهزية المرافق التعليمية لمواجهة البرد القارس، ومدى قدرة السياسات العمومية في قطاع التعليم على ترجمة شعارات الإنصاف وتكافؤ الفرص إلى شروط عيش وتمدرس ملموسة داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في الأقاليم ذات الهشاشة المناخية والاجتماعية

