يقين 24
خرجت ساكنة دوار تعرعارت، التابع لإقليم ميدلت، صباح يوم الأحد 21 دجنبر 2025، في مسيرة احتجاجية سلمية للمطالبة بفك العزلة عن منطقتهم، في ظل استمرار موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية الكثيفة التي عمّقت معاناة الأسر القاطنة بالدوار.
وشارك في هذه المسيرة عدد من الأسر رفقة أطفالها، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى التدخل العاجل لفتح المسالك الطرقية المتضررة بفعل الثلوج، معبّرين عن استيائهم من استمرار عزلتهم وصعوبة الولوج إلى أبسط الحاجيات الأساسية، خاصة المواد الغذائية والتموينية.
وأكد المحتجون أن الطريق الرابطة بين دوار ماسو ودوار تعرعارت تعرف انقطاعًا شبه كلي، ما جعل التنقل مستحيلًا في بعض الأحيان، وفاقم من الوضع الاجتماعي والمعيشي للساكنة، خصوصًا في صفوف الفئات الهشة وكبار السن.
وفي السياق ذاته، عبّرت الساكنة عن مطالبها بالاستفادة من المساعدات الاجتماعية الموجهة للمناطق المتضررة من موجات البرد، مشيرة إلى أن الظروف المناخية القاسية ما تزال مستمرة، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرهم، تدخلاً استثنائياً ومستعجلاً لتخفيف معاناتهم.
وأفادت مصادر محلية أن آليات جرف الثلوج بالإقليم تعرف ضغطًا كبيرًا بسبب الاستعمال المتواصل، ما أدى إلى تعطل بعضها، في وقت لا تزال فيه عدة دواوير مجاورة، من بينها دوار آيت مرزوك، تعيش وضعية مماثلة نتيجة استمرار سوء الأحوال الجوية.
وفي المقابل، أوضحت مصادر محلية أن ساكنة دوار تعرعارت سبق أن استفادت من مساعدات خلال موجات برد سابقة، شملت أغطية وملابس ومواد غذائية، غير أنها تطالب بتجديد هذه المساعدات نظرًا لطول أمد العزلة واستمرار التساقطات الثلجية.
وعقب انتهاء المسيرة، فتح قائد قيادة أكوديم حوارًا مباشرًا مع ممثلي الساكنة بمدخل دوار ماسو، حيث استمع إلى مطالبهم وشكاواهم، مؤكداً أن السلطات المحلية تواصل مجهوداتها الميدانية من أجل فتح الطرق المتضررة، والعمل على إيصال المؤن والمساعدات الضرورية في أقرب الآجال الممكنة، رغم الصعوبات التي تفرضها الظروف المناخية القاسية.

