يقين 24 – الرباط
تفاعلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مع ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا على منصة “فايسبوك”، بخصوص ما وُصف بـ“الاكتظاظ بالسجن المحلي بالقنيطرة”، حيث أصدرت بلاغًا توضيحيًا قدمت من خلاله معطيات رسمية لتنوير الرأي العام بشأن الوضع داخل هذه المؤسسة السجنية.
وأوضحت المندوبية أن السجن المحلي بالقنيطرة يعرف بالفعل ضغطًا على طاقته الاستيعابية، معتبرة أن هذا الأمر يرتبط بطبيعة هذه المؤسسة التي تُخصص أساسًا لإيواء السجناء الاحتياطيين الموضوعين رهن إشارة القضاء، في انتظار صدور الأحكام النهائية في القضايا المعروضة عليهم، وهو ما يطرح، حسب البلاغ، تحديات تنظيمية وتدبيرية مستمرة.
وفي إطار الجهود المبذولة للتخفيف من حدة الاكتظاظ، أكدت المندوبية العامة أنها تعتمد مجموعة من التدابير العملية، من بينها ترحيل السجناء الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية إلى مؤسسات سجنية أخرى، بما يساهم في تقليص الضغط على السجن المحلي. كما كشفت أنها قامت مؤخرًا بترحيل حوالي 600 سجين احتياطي إلى السجن المركزي بالقنيطرة، رغم أن هذا الأخير مخصص في الأصل لإيواء المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية طويلة الأمد.
وعلى المستوى البنيوي، أبرزت المندوبية أنها تعمل ضمن رؤية استباقية على تعزيز البنية التحتية للمؤسسة، من خلال تشييد حي جديد داخل السجن المحلي بالقنيطرة بطاقة استيعابية تناهز 750 سريرًا، إلى جانب إعادة تهيئة البنايات المخصصة للاعتقال، بهدف تحسين ظروف الإيواء والتقليل من آثار الاكتظاظ على المدى القريب.
وختمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحاتها بالتأكيد على حرصها الدائم على تحسين ظروف الاعتقال واحترام المعايير المعمول بها، مشددة على مواصلة اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحد من الإكراهات المرتبطة بالاكتظاظ، في انتظار تنزيل حلول هيكلية أكثر شمولًا.

