يقين 24 – الرباط
في خطوة حقوقية لافتة، وتفعيلًا لأدوارها الرقابية والترافعية، قام وفد عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، بزيارة عمل وتواصل إلى عدد من المؤسسات الدستورية والمركزية بالعاصمة الرباط، وذلك من أجل وضع ملفات وُصفت بالشائكة تتعلق بتدبير الشأن العام بإقليم الناظور.
وتأتي هذه المبادرة تحت إشراف رئيس المكتب المحلي للعصبة، في سياق تأكيدها على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وسعيها إلى نقل انشغالات الساكنة المحلية إلى مراكز القرار الوطني، خاصة في ما يتعلق بما تعتبره اختلالات إدارية ومالية تعيق مسار التنمية وتضرب ثقة المواطن في الإدارة.
وشملت الزيارة ثلاث محطات أساسية، حيث استهل الوفد لقاءاته بمؤسسة وسيط المملكة، التي تم أمامها عرض ملفات مرتبطة بالشطط الإداري والحيف الذي يطال عدداً من المواطنين في علاقتهم بالإدارات العمومية. ودعت العصبة المؤسسة إلى التدخل من أجل إنصاف المتضررين وضمان احترام القانون ووضع حد للتعسفات المسجلة.
وفي المحطة الثانية، وضع وفد العصبة أمام اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية ملفات تقنية تتعلق بشبهات خروقات في صفقات عمومية محلية، مؤكدًا على ضرورة تشديد المراقبة على تدبير المال العام، واحترام مبادئ الشفافية والمنافسة النزيهة في إنجاز المشاريع التنموية بالإقليم.
أما المحطة الثالثة، فكانت بمقر الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، حيث تم تسليم تقارير تتضمن معطيات حول شبهات فساد مالي وإداري، وقضايا يُشتبه ارتباطها بممارسات رشوة. وشدد رئيس الفرع خلال اللقاء على أهمية فتح تحقيقات معمقة وجدية في هذه الملفات، للحد من مظاهر الريع والفساد التي تعرقل التنمية المحلية.
وأكد رئيس فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان أن هذه الخطوة تشكل “محطة نضالية فاصلة لكسر حالة الجمود التي تطبع بعض الملفات محلياً”، مشددًا على أن العصبة ستواصل سلوك كافة المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة، دفاعًا عن حقوق المواطنين، ومواجهة كل أشكال الفساد والشطط الإداري أينما وُجدت.


