يقين 24
ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، صباح اليوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، أشغال الدورة الثانية للمجلس الإداري للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وذلك في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وانعقد هذا الاجتماع بحضور المدير العام للوكالة، كمال الدغمي، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري، وممثلي القطاعات الحكومية المعنية، وعدد من المؤسسات الشريكة، حيث خُصص لتدارس القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتطوير قطاع الدم ومشتقاته وتعزيز حكامة الوكالة وضمان استدامة خدماتها الحيوية.
وشكلت أشغال الدورة مناسبة لمناقشة التقرير السنوي برسم سنة 2025، والمصادقة على برنامج العمل للفترة الممتدة ما بين 2026 و2028، إضافة إلى دراسة الميزانية التقديرية لسنة 2026، وإحداث لجنة للتدقيق الداخلي، فضلاً عن التداول بشأن عدد من اتفاقيات الشراكة الوطنية والدولية، واتخاذ قرارات تتعلق بتدبير الممتلكات العقارية التابعة للوكالة.
وخلال مداخلته، شدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على الأهمية الاستراتيجية للأمن الدموي الوطني، باعتباره ركيزة أساسية لضمان العدالة الصحية واستمرارية العلاجات، مؤكداً أن تحقيق السيادة في مجال الدم ومشتقاته يمر عبر رؤية متكاملة تقوم على الاستثمار المستدام، والتنسيق الفعّال بين مختلف المتدخلين، والالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة والتتبع.
ودعا التهراوي إلى مضاعفة الجهود من أجل الرفع من نسبة التبرع بالدم، وتعزيز شبكة المراكز الجهوية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل الوكالة، إلى جانب دعم التكوين المتخصص وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
كما جرى التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة المغربية للدم ومشتقاته في تنظيم وتتبع منظومة التزويد بالدم على الصعيد الوطني، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية. وشدد الوزير على ضرورة تعزيز آليات اليقظة والرصد الاستباقي لتفادي أي اختلالات محتملة، وتقوية القدرات المؤسساتية واللوجستيكية للوكالة، بما يرفع من مستوى الجاهزية ونجاعة التدخل العمومي.
وفي ختام الاجتماع، دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى تعبئة جماعية لضمان تمويل مستدام وتغطية ترابية عادلة لخدمات نقل الدم، في إطار حكامة مسؤولة وتنسيق مؤسساتي فعّال، يعززان ثقة المواطنات والمواطنين في المنظومة الصحية الوطنية.

