يقين 24/ حليمة صومعي
أثار صحفي تونسي جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي وجّه فيها اتهامات مباشرة إلى المغرب، قدّمها للرأي العام على أنها “معاناة” يعيشها الوفد الإعلامي خلال تغطيته لنهائيات كأس أمم إفريقيا، في محاولة واضحة لتضليل المتابعين وصناعة صورة مغايرة للواقع.
غير أن مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، يوثّق لحظة تصوير الصحفي نفسه في بث مباشر، كشف بشكل جلي زيف تلك الادعاءات، حيث ظهر وهو يشتغل في ظروف عادية وجيدة، داخل فضاء مهيأ، تتوفر فيه كل الشروط المهنية اللازمة لعمل الصحافة، بما في ذلك التجهيزات التقنية والخدمات اللوجستية المعتمدة.
ويُظهر الفيديو أن الوفد الإعلامي المعتمد يحظى باستقبال وتنظيم محترمين، ينسجمان مع المعايير التي تضعها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ويعكسان الجهود المبذولة لضمان ظروف عمل ملائمة لكافة الصحفيين دون تمييز.
هذا التناقض الصارخ بين التصريحات المثيرة للجدل والواقع الموثّق بالصورة والصوت، أعاد إلى الواجهة إشكالية الأخبار الزائفة ومحاولات توظيف الإعلام لأغراض بعيدة عن المهنية وأخلاقيات المهنة، خاصة في تظاهرات رياضية كبرى يُفترض أن تسودها الموضوعية والروح الرياضية.
ويؤكد متابعون أن مثل هذه الادعاءات لا تسيء فقط إلى البلد المنظم، بل تسيء بالأساس إلى مصداقية الصحافة وصورتها لدى الجمهور، في وقت أصبح فيه التحقق من المعطيات مسؤولية مشتركة بين الإعلاميين والمتلقين على حد سواء


