يقين 24
عاد ملف اليوتيوبر المغربي إلياس المالكي إلى واجهة الجدل العمومي، بعد تداول تسجيلات صوتية جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن، بحسب ما يروج، مطالب مالية مقابل التنازل عن شكاية مرتبطة بالقضية، في مبلغ قُدّر بحوالي 80 مليون سنتيم.
القضية تفجّرت من جديد عقب نشر حمزة المالكي، شقيق المعني بالأمر، مقطع فيديو كشف فيه عن تفاصيل قال إنها توثق لمحاولات ابتزاز استهدفت والدته، من خلال الضغط عليها لدفع مبلغ مالي كبير مقابل سحب الشكاية، في مسار اعتبرته العائلة خرقًا واضحًا للقانون ومساسًا بأخلاقيات التقاضي.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن التسجيلات الصوتية المتداولة تُظهر، بشكل ضمني، حديثًا عن تسوية مالية خارج الإطار القانوني، ما فتح نقاشًا واسعًا حول حدود الصلح المشروع، ومتى يتحول إلى ابتزاز يُجرّمه القانون، خاصة عندما يكون الملف معروضًا على القضاء ويخضع لمسطرة قضائية جارية.
وعبّرت عائلة المالكي عن رفضها القاطع لأي منطق يقوم على المساومة أو المقايضة المالية مقابل التنازل، معتبرة أن العدالة لا يمكن أن تُختزل في أرقام، وأن أي محاولة للضغط المالي تمثل مساسًا باستقلالية المسار القضائي، وتضرب في العمق مبدأ المساواة أمام القانون.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الملف معروضًا على أنظار المحكمة الابتدائية بالجديدة، التي قررت تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 30 دجنبر الجاري، في ظل تعدد الشكايات المرتبطة بالمعني بالأمر، والتي تفيد المعطيات المتداولة بأنها تجاوزت ثلاثين شكاية.
وأعادت هذه المستجدات طرح أسئلة أعمق حول استغلال بعض النزاعات القضائية لأغراض مالية، وحول الحاجة إلى تشديد الرقابة القانونية على مساطر التنازل والصلح، بما يضمن حماية الأطراف من أي ضغوط غير مشروعة، ويصون هيبة العدالة من محاولات الالتفاف أو الابتزاز.
وبين تداول التسجيلات، وتفاعل الرأي العام، وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، في سياق يفرض تغليب منطق القانون والمؤسسات، وقطع الطريق أمام كل أشكال الابتزاز أو التشهير أو المساومة خارج الضوابط القانونية

