يقين 24
أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، صباح أمس السبت، مسؤولًا نقابيًا على أنظار النيابة العامة المختصة، عقب إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية، وذلك على خلفية تسجيل صوتي وُصف بالخطير والمثير للجدل، جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تسريبه من طرف والدة “الستريمر” إلياس المالكي.
وبعد الاطلاع على محاضر المسطرة الجنحية المرجعية، قرر محمد المسعودي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، إخضاع المعني بالأمر لتدبير المراقبة القضائية، مع إصدار قرار يقضي بإغلاق الحدود في وجهه، مع الأمر بمواصلة وتعميق البحث في مختلف ملابسات القضية، في أفق ترتيب الآثار القانونية المناسبة بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات.
وتفيد معطيات متداولة، أن الملف عرف معطيات إضافية أثارت بدورها علامات استفهام، خاصة بعد تأكيد عدد من سائقي سيارات الأجرة أنهم لا علم لهم بالشكايات المقدمة باسمهم، ولا بأي مساعٍ للتفاوض أو الصلح نُسبت إليهم. وتشير هذه المعطيات إلى احتمال قيام أحد الأطراف بجمع نسخ من بطائق تعريفهم الوطنية، قبل تحويلها إلى محامٍ، استند إليها في تقديم شكايات أمام النيابة العامة المختصة، دون علم أو تفويض صريح من أصحابها، وهو ما يخضع بدوره للتحقيق.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يتم الاستماع إلى إفادات عدد من سائقي سيارات الأجرة في محاضر رسمية، قصد التحقق من مدى صحة المعطيات المتداولة، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة. ويأتي ذلك في إطار قرار وكيل الملك تعميق البحث في القضية، بالنظر إلى تشعب أطرافها وحساسية الوقائع المرتبطة بها.
وبالتوازي مع ذلك، خرج محامٍ إلى العلن عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب انتشار التسجيل الصوتي، للدفاع عن نفسه وتوضيح موقفه، بعدما وجد اسمه متداولًا في سياق هذه النازلة، التي باتت تحظى باهتمام واسع داخل الرأي العام.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تندرج ضمن تطورات ملف “الستريمر” إلياس المالكي، الذي تحولت قضيته، في ظل الشهرة الواسعة التي راكمها على منصات البث الرقمي، إلى قضية رأي عام، تتابعها آلاف الحسابات داخل المغرب وخارجه، خاصة مع تسارع المستجدات وتعدد الأطراف المتداخلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية

