عقدت جمعية جيوبارك مكون، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، جمعيها العامين العادي والاستثنائي، في محطة تنظيمية مفصلية همّت تجديد هياكل الحكامة والمصادقة على حصيلة عمل سنتي 2023–2024، إلى جانب رسم معالم المرحلة المقبلة لهذا المجال المصنف ضمن الشبكة العالمية لليونسكو.

وشهدت أشغال الجمع العام حضور عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين المحليين، من ضمنهم ممثلو السلطات الجهوية والإقليمية والمحلية، ورؤساء جماعات ترابية، ونائب رئيس المجلس الإقليمي لأزيلال، ورئيسة لجنة السياحة بمجلس جهة بني ملال–خنيفرة، ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة، إلى جانب ممثلين عن مديرية الجيولوجيا التابعة لوزارة الانتقال الطاقي، فضلاً عن مهنيين وفاعلين من قطاعات السياحة القروية، والإرشاد الجبلي، والتعاونيات المحلية.

وخلال الجمع العام العادي، قدم المكتب المسير تقريره الأدبي، الذي استعرض أبرز المنجزات المحققة خلال السنتين الماضيتين داخل تراب جيوبارك مكون، الممتد على مساحة تناهز 5.730 كيلومترًا مربعًا، والذي يضم 15 جماعة ترابية. وتركزت هذه المنجزات حول تعزيز تثمين التراث الجيولوجي، والحفاظ على المواقع الطبيعية، وتكريس برامج التربية البيئية والتحسيس.

ومن بين أبرز المحطات التي توقف عندها التقرير، احتضان الجيوبارك للمؤتمر العاشر للجيوباركات العالمية لليونسكو سنة 2023، وتوقيع أكثر من 12 اتفاقية تعاون دولية، إلى جانب إطلاق أدوات رقمية وعلمية جديدة، من بينها تطبيقات للزوار ودلائل علمية موجهة للتعريف بالمؤهلات الجيولوجية والطبيعية للمنطقة.

كما جرى عرض التقرير المالي، الذي خضع لتدقيق محاسب قانوني مستقل، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع من طرف الجمع العام، بعد نقاش همّ تدبير الموارد المالية وآفاق تطوير آليات الحكامة.
وفي إطار الجمع العام الاستثنائي، جرى تجديد هياكل التسيير، حيث أسفرت عملية الانتخاب عن إعادة انتخاب إدريس أشبال رئيسًا لجمعية جيوبارك مكون لولاية جديدة تمتد من 2026 إلى 2028. ويضم المكتب التنفيذي الجديد كفاءات علمية وممثلي مختلف الجماعات الترابية المكونة للجيوبارك، بما يعزز مقاربة التشارك والتكامل الترابي في تدبير هذا المجال المصنف عالميًا.

وأكدت مصادر من داخل الجمعية أن هذه الولاية ستعرف التركيز على تعزيز حماية المواقع الجيولوجية، وتطوير السياحة المستدامة، ودعم المبادرات المحلية ذات الطابع البيئي والاقتصادي، مع توسيع شبكة الشراكات الدولية وتعزيز إشعاع الجيوبارك على الصعيدين الوطني والدولي.

ويُنتظر أن تشكل هذه المرحلة امتدادًا لمسار تثمين جيوبارك مكون كرافعة للتنمية الترابية المستدامة، ومجال نموذجي للتوازن بين حماية التراث الطبيعي وتحقيق التنمية الاقتصادية لفائدة الساكنة المحلية

