يقين 24 ـ أحمد زعيم
عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالإنتهاكات الخطيرة التي تطال الحق في السكن بمنطقة الفقيه بن صالح، خاصة في صفوف قدماء المحاربين ومتقاعدي القوات المساعدة، وذلك على خلفية تهديدات بالهدم ومحاولات تفريغ قسري لمساكنهم تحت ذرائع إدارية وعقارية.
وأوضحت الرابطة، في بيان صادر بتاريخ 28 دجنبر 2025، أن عددا من المتضررين تربطهم علاقات كراء قانونية مع الأملاك المخزنية منذ سنوات طويلة، ما يمنحهم مركزا قانونيا مشروعا يفرض إحترامه وعدم المساس به خارج الضوابط القانونية الصارمة. واعتبرت أن أي معالجة لهذا الملف بمنطق قسري يتنافى مع مبادئ العدالة الإجتماعية ومع التوجيهات الرسمية الداعية إلى صون كرامة هذه الفئات التي قدمت خدمات جسيمة للوطن.
وسجلت الهيئة الحقوقية مؤشرات مقلقة على تدخل لوبيات عقارية تسعى إلى الإستيلاء على هذه الأراضي في إطار مضاربات لا تراعي الوضع الإعتباري والإجتماعي للساكنة، محذرة من تبعات إجتماعية وحقوقية خطيرة قد تترتب عن هذه الممارسات.
وفي هذا السياق، أعلنت الرابطة تضامنها المطلق مع المتضررين، وطالبت بالوقف الفوري لأي إجراء يمس حقهم في السكن إلى حين إيجاد حلول قانونية عادلة ومنصفة، كما دعت وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق جدي ومستقل للكشف عن أي شبهة إستغلال نفوذ أو تواطؤ مع مصالح عقارية، مع ترتيب المسؤوليات اللازمة.
وختمت الرابطة بيانها بدعوة مختلف الهيئات الحقوقية والإعلامية إلى جعل هذا الملف قضية وطنية تستوجب المعالجة العادلة والمسؤولة، مؤكدة إحتفاظها بحقها في سلوك كافة الأشكال القانونية والحقوقية دفاعا عن الحق في السكن وصونا لكرامة المواطنين.

