يقين 24
في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال بعض المرافق العمومية، اضطر أصحاب المحلات التجارية بالمحطة الطرقية للمسافرين بمدينة الناظور إلى القيام بمبادرة ذاتية لتنظيف فضاءات المحطة، بعد تفاقم وضعية النفايات وانتشار الأزبال، في ظل غياب تدخل فعلي من طرف البلدية وإدارة المحطة.
وأكد عدد من المهنيين، في تصريحات متطابقة، أن المحطة الطرقية تعاني منذ مدة من ضعف واضح في خدمات النظافة وجمع النفايات، رغم كونها مرفقًا حيويًا يستقبل يوميًا مئات المسافرين، ويُعد من الواجهات الأساسية التي تعكس صورة المدينة لدى الزوار.
وأضاف المتحدثون أن تراكم الأوساخ داخل المحطة وأمام المحلات التجارية بات يشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا، فضلًا عن تأثيره السلبي على ظروف العمل والتجارة، ما دفعهم إلى التحرك بشكل تطوعي، وتنظيف المكان بأدوات بسيطة، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من النظافة واحترام المرتفقين.
وتعكس هذه المبادرة، حسب المهنيين، حسًا عاليًا بالمسؤولية وروح المواطنة، غير أنها في المقابل تطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الجهات الوصية بواجباتها القانونية في تدبير هذا المرفق العمومي، وضمان شروط النظافة والسلامة داخله.
ويأمل أصحاب المحلات أن تشكل هذه الخطوة ناقوس خطر يدفع السلطات المحلية والمجلس الجماعي إلى التدخل العاجل، ووضع حد لحالة الإهمال التي تعرفها المحطة الطرقية، عبر توفير خدمات نظافة منتظمة وصيانة مستمرة، بدل تحميل المهنيين والمواطنين أعباءً يفترض أن تتحملها الجهات المختصة.


