يقين 24/ حليمة صومعي
أثارت البرلمانية مليكة الزخنيني، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، جدلاً واسعاً حول اعتماد ما يُعرف بـ“التوقيت المُيسّر” داخل الجامعات المغربية، معتبرة أن هذا الإجراء يحمل في طياته تحولاً تدريجياً يمس جوهر مجانية التعليم العمومي.
وخلال مداخلتها في الجلسة الأسبوعية بالغرفة الأولى، عبّرت الزخنيني عن تخوفها من أن يتحول “المُيسّر” مع مرور الوقت إلى عبء مالي، معتبرة أن ربط متابعة الدراسة بالأداء المالي يتنافى مع مبدأ المجانية، ويطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل التعليم العمومي.
وأكدت البرلمانية أن القرار يمس بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص، موضحة أن الفوارق تصبح قائمة بين من يستطيع الأداء ومن يعجز عنه، ومشددة على أن الجامعة العمومية أُسست تاريخياً لاستيعاب الفئات محدودة الدخل، في مقابل مؤسسات خاصة وُجدت أساساً لمن يتوفرون على الإمكانات المادية.
في المقابل، دافع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن هذا التوجه، نافياً أن يكون للتوقيت المُيسّر أي مساس بجوهر مجانية التعليم التي يضمنها الدستور. وأكد أن هذا النمط من التكوين لا يختلف من حيث المضامين أو القيمة الأكاديمية عن التكوين العادي.
وأوضح الوزير أن اعتماد التوقيت المُيسّر جاء بعد تفكير ودراسة، معتبراً أنه خيار معقول يستجيب لحاجيات فئات معينة من الطلبة، ومشدداً على أن الهدف منه ليس تقويض المجانية، بل توسيع إمكانيات الاستفادة وتحقيق تكافؤ الفرص، عكس ما يُروج له من انتقادات.
ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة الجدل المتواصل حول تمويل التعليم العالي وحدود الإصلاح، بين من يراه ضرورة تنظيمية واستجابة لتحولات المجتمع، ومن يعتبره بداية انزياح عن أحد أعمدة الجامعة العمومية.

