يقين 24
اهتزت المدينة العتيقة بالصويرة، عصر اليوم السبت 3 يناير الجاري، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر انهيار منزل قديم بحي الملاح، ما أسفر عن مصرع سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، وذلك تزامناً مع التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المدينة منذ ليلة أمس.
وحسب معطيات حصلت عليها يقين 24، فإن الأمطار القوية التي تهاطلت على الصويرة ساهمت في تدهور وضعية البناية الآيلة للسقوط، قبل أن تنهار بشكل مفاجئ، مخلفة إلى جانب الضحيتين إصابة شخص آخر بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، إلى مكان الفاجعة، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ، وتمكنت من انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، قبل نقل جثتي الأم ورضيعها إلى مستودع الأموات بالمستشفى ذاته، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وكإجراء احترازي، قامت السلطات بتطويق محيط المنزل المنهار ومنع ولوج السكان والمارة، مخافة وقوع انهيارات إضافية، خاصة في ظل هشاشة المباني المجاورة وتشبع جدرانها بمياه الأمطار، وهو ما يزيد من خطر تداعيها في أي لحظة.
وأعادت هذه الفاجعة المأساوية إلى الواجهة ملف “الدور الآيلة للسقوط” بالمدينة العتيقة للصويرة، حيث تعيش عدد من الأسر في مبانٍ متهالكة تهدد سلامتهم، وسط مطالب متكررة من الساكنة وفعاليات مدنية بتسريع برامج الترميم وإعادة التأهيل، وتشديد المراقبة التقنية على البنايات المهددة بالانهيار.
وتأتي فاجعة حي الملاح لتنضاف إلى حوادث مماثلة عرفتها مدن مغربية أخرى خلال الفترة الأخيرة، من بينها مراكش والدار البيضاء، ما يدق ناقوس الخطر بشأن وضعية النسيج العمراني العتيق، ويجدد النقاش حول ضرورة تدخل استعجالي لحماية الأرواح، خاصة مع كل موسم أمطار.

