يقين 24
كشفت وزارة الداخلية أن برنامج دعم تجديد سيارات الأجرة أسهم في تجديد حوالي 80 في المائة من أسطول “الطاكسيات” على الصعيد الوطني، في إطار مجهودات متواصلة تروم تأهيل هذا القطاع الحيوي وعصرنته، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين.
وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن هذا البرنامج يندرج ضمن سياسة شمولية تهدف إلى تحديث قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، والرفع من مردوديته، إلى جانب تحسين ظروف اشتغال المهنيين العاملين به.
وأكد المسؤول الحكومي أن من بين الأهداف الأساسية لهذا البرنامج، استبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة مزودة بمحركات حديثة، أقل استهلاكاً للوقود بنسبة تناهز 40 في المائة في المتوسط، ما ساهم في تقليص الانبعاثات الغازية الملوثة، وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، فضلاً عن توفير ظروف أفضل للراحة والسلامة لفائدة السائقين والركاب على حد سواء.
وأشار لفتيت إلى أن الاستفادة من دعم تجديد سيارات الأجرة ظلت مشروطة باقتناء مركبات جديدة تستجيب للمعايير التقنية المعتمدة، سواء من حيث الخصائص التقنية أو عدد المقاعد المرخص بها، بالنسبة لسيارات الأجرة من الصنفين الصغير والكبير، بما يضمن ملاءمتها لطبيعة الخدمة واحترام الإطار التنظيمي المعمول به.
وبخصوص إدماج السيارات الكهربائية داخل هذا القطاع، أوضح وزير الداخلية أن برنامج الدعم أتاح إمكانية اقتناء سيارات كهربائية أو هجينة، كما جرى اعتماد مبادرات إضافية على المستوى المحلي لتشجيع استعمال هذا الصنف من المركبات، غير أن الإقبال من طرف مهنيي سيارات الأجرة ظل محدوداً، باستثناء بعض التجارب المعزولة.
وعزا لفتيت هذا العزوف إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها الارتفاع النسبي لأسعار السيارات الكهربائية مقارنة بنظيرتها ذات المحركات الحرارية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الخاصة بمحطات الشحن الكهربائي، فضلاً عن الحاجة إلى الشحن المتكرر خلال اليوم بالنسبة للسيارات التي تقطع مسافات طويلة، عكس السيارات الحرارية التي غالباً ما يكفي تزويدها بالوقود مرة واحدة يومياً.
وفي المقابل، أبرزت وزارة الداخلية أن التطور المتسارع الذي تعرفه صناعة السيارات الكهربائية عالمياً، سواء من حيث تحسين المدى التقني لهذه المركبات أو تقليص مدة الشحن، إلى جانب التوسع التدريجي في خدمات الصيانة والتعبئة بعدد من المدن والمحاور الطرقية، فضلاً عن الانخفاض النسبي في الأسعار وتنوع العروض الموجهة للاستعمال المهني، من شأنه أن يساهم في الرفع التدريجي من نسبة اعتماد هذا النوع من السيارات داخل قطاع سيارات الأجرة خلال السنوات المقبلة.
وختمت الوزارة جوابها بالتأكيد على استعدادها للانخراط الإيجابي، إلى جانب باقي القطاعات والهيئات المعنية، في مختلف المبادرات الرامية إلى تشجيع اعتماد المركبات الصديقة للبيئة في قطاع النقل بصفة عامة، وفي حظيرة سيارات الأجرة بصفة خاصة، بما ينسجم مع توجهات المملكة في مجال الانتقال الطاقي، ويساهم في تقليص انبعاثات الغازات الملوثة وتعزيز أنماط نقل أكثر استدامة.

