يقين 24 – الرباط
أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استئناف برنامجها النضالي التصعيدي في مواجهة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك على خلفية ما اعتبرته تراجعًا غير مبرر عن الالتزامات السابقة المرتبطة بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.
وقرر المكتب الوطني للنقابة خوض إضراب وطني يوم 20 يناير الجاري، مرفوقًا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحًا، في خطوة وُصفت بأنها المرحلة الأولى من برنامج احتجاجي تصاعدي.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن هذا القرار جاء ردًا على ما سمّته سياسة التسويف والمماطلة التي تنهجها الوزارة، وتهربها من عقد الاجتماعات المتفق عليها، خصوصًا بعد المستجدات التي عرفها مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي.
ووفق مصادر نقابية، فإن جوهر الخلاف يعود إلى التعديلات التي تمت المصادقة عليها داخل لجنة التعليم بمجلس النواب منتصف دجنبر الماضي، والتي لم تُراعِ المقترحات التي سبق للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تقديمها، لا سيما تلك المتعلقة بالمادة 84 من مشروع القانون.
وأكد مصدر من داخل النقابة أن العودة إلى الاحتجاج جاءت بعد تمرير النص القانوني بالغرفة الأولى دون إدراج التعديلات المتفق بشأنها، مضيفًا أن موقف الوزير خلال اليوم الدراسي المنعقد بمجلس المستشارين مطلع يناير الجاري أظهر رفضًا قاطعًا لعدد من التعديلات الجوهرية، مع استمرار غياب التواصل الرسمي مع الشركاء الاجتماعيين.
وأعلنت النقابة عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي قد يمتد ليشمل مؤسسات جامعية في محطات لاحقة، مشيرة إلى أن تعليق هذه الخطوات يبقى رهينًا بتجاوب الوزارة وقبولها إدخال تعديلات أساسية، خاصة تلك المرتبطة بالنظام الأساسي ووضعية الأطر الإدارية والتقنية.
وفي السياق ذاته، عبّرت النقابة عن أسفها لما وصفته بإغفال التنصيص الصريح في المادة 84 على ضرورة إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، محذرة من فتح الباب أمام تأويلات غير مطمئنة تمس وحدة الموظفين وحقوقهم المكتسبة.
وشدد البيان على ضرورة الحفاظ على نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يضمن الحقوق لكافة فئات موظفي التعليم العالي دون تمييز، معتبرًا أن هذا المطلب كان محور حوارات طويلة امتدت لأزيد من ثلاث سنوات.
وفي ختام موقفها، دعت النقابة جميع موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى التعبئة ورص الصفوف، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدًا في حال استمرار تعثر الحوار أو إخلال الوزارة بالتزاماتها.

