يقين 24
يستمر قرار إغلاق الحمّامات العمومية بمدينة بني ملال ليوم واحد من كل أسبوع في إثارة جدل واسع داخل الأوساط المهنية والاجتماعية، في ظل تزايد التساؤلات حول مبررات هذا الإجراء وتوقيته، خاصة مع عودة عدد من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية إلى وتيرتها الطبيعية.
ويرى مهنيون في القطاع أن الإغلاق الأسبوعي لم يعد منسجمًا مع السياق الحالي، معتبرين أن الحمّامات تشكل خدمة أساسية لفئات واسعة من الساكنة، خصوصًا في الأحياء الشعبية، كما تمثل مصدر رزق مباشر وغير مباشر لعشرات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط في تأمين قوتها اليومي.
ويؤكد عدد من أرباب الحمّامات أن الاستمرار في هذا القرار يُكبّدهم خسائر مالية متراكمة، ويهدد استقرار مناصب الشغل، في وقت لم تُواكب فيه هذه القيود بأي دعم أو إجراءات تخفيفية، على عكس ما استفادت منه قطاعات أخرى خلال فترات سابقة.
من جهتهم، عبّر مواطنون عن استغرابهم من استثناء الحمّامات من العودة الكاملة إلى العمل طيلة أيام الأسبوع، معتبرين أن غياب توضيحات رسمية يغذي الإشاعات ويُعمّق الإحساس بعدم الإنصاف، خاصة في ظل المقارنة مع مدن أخرى استعادت فيها هذه المرافق نشاطها المعتاد.
وفي هذا السياق، شدد فاعلون مدنيون على البعد الاجتماعي للحمّامات العمومية، باعتبارها جزءًا من النسيج الحضري للمدينة، ومرفقًا ذا طابع صحي واقتصادي، داعين إلى إعادة النظر في القرار بما يوازن بين متطلبات السلامة، وحقوق المهنيين، وحاجيات الساكنة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بفتح قنوات تواصل واضحة بين الجهات المعنية وأرباب الحمّامات، قصد تقديم معطيات دقيقة تبرر الإجراء أو مراجعته، تفاديًا لمزيد من الاحتقان، وضمانًا لتدبير عقلاني ومنصف لهذا المرفق الحيوي داخل مدينة بني ملال.

