هدى الخباني | يقين24.
صادق مجلس النواب، مساء اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 54.23، الذي يضع حداً لصندوق كنوبس(CNOPS) عبر إدماجه رسمياً في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
أثار المشروع جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والنقابية، حيث نال موافقة 95 نائباً، بينما اعترض عليه 40 آخرون، ليمر كما وضعته الحكومة دون أي تعديل في مضامينه.
الجلسة لم تمر هادئة، حيث واجهت الحكومة انتقادات حادة من المعارضة التي اتهمتها بـ”الهروب إلى الأمام”.
البرلماني سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي، استغرب رفض جميع التعديلات المقترحة، معتبراً أن الحكومة تحاول تجنب العودة للغرفة الثانية، ولوح في مداخلته باللجوء إلى القضاء الدستوري لمراجعة المسطرة التي اعتمدها المشروع.
من جهته، وصف إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، غياب أجندة زمنية للنصوص التنظيمية بـالاستهتار بالمؤسسة التشريعية.
المقابل، دافع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن القرار، موضحاً أنه يأتي لتنفيذ ورش الحماية الاجتماعية وتوحيد هيئات التدبير.
وأكد الوزير أن الهدف هو أن تصبح مؤسسة واحدة تدبر التأمين الصحي للجميع، مشدداً على أن حقوق الموظفين والمستخدمين لن تتأثر بهذا الانتقال، كما أشار إلى أن الطلبة سيواصلون الاستفادة من التغطية عبر آليات جديدة، مع رفع سن استفادة الأبناء المتمدرسين إلى 30 سنة.
ورغم حماس فرق الأغلبية التي اعتبرت الدمج إصلاحاً جوهرياً سينهي تشتت المنظومة الصحية، إلا أن المعارضة نبهت إلى أرقام مقلقة.
فقد تم استحضار العجز المالي لـكنوبس الذي وصل إلى 1.28 مليار درهم سنة 2023، وسط تساؤلات حول مدى جاهزية صندوق الضمان الاجتماعي (CNSS) تقنياً وبشرياً لمعالجة ملايين الملفات الإضافية لموظفي القطاع العام دون الوقوع في فخ التأخير أو تراجع جودة التعويضات.

