يقين 24 – الدار البيضاء
قررت غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس، تأجيل جلسة محاكمة المتابعين في قضية ما بات يعرف إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء”، وذلك للمرة الثانية على التوالي، إلى غاية 22 يناير 2026.
ويأتي هذا التأجيل في سياق الإضراب الوطني الذي دعت إليه هيئة المحامين بمختلف محاكم المملكة يومي الخميس والجمعة، احتجاجًا على مشروع قانون مهنة المحاماة الذي صادقت عليه الحكومة، وما يثيره من جدل واسع داخل الجسم المهني.
ويعكس هذا التأجيل الأثر المباشر الذي خلفه الإضراب على السير العادي للملفات القضائية المعروضة على المحاكم، رغم أن القضية المعروضة أمام غرفة جرائم الأموال كانت قد بلغت مراحل متقدمة، واقتربت من نهايتها القانونية.
وخلال الجلسات السابقة، استمعت الهيئة القضائية إلى جزء من مرافعات هيئات دفاع المتهمين، على أن يتم استكمالها خلال الجلسات المقبلة، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم.
وفي سياق متصل، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن إطلاق برنامج احتجاجي تصعيدي، رفضًا لمقتضيات مشروع قانون المحاماة، معتبرة أن الصيغة المعتمدة لا تستجيب لانتظارات المهنيين ولا تكرس استقلالية المهنة بالشكل المطلوب.
ويتضمن البرنامج الاحتجاجي التوقف عن تقديم الخدمات المهنية بعدد من المحاكم خلال أيام 15 و16 يناير، و20 و21 يناير، إضافة إلى 28 و29 يناير 2026، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط من أجل مراجعة مضامين المشروع الحكومي.
وأفادت الجمعية أنها عقدت اجتماعًا بالرباط، خُصص لتدارس تداعيات مشروع القانون على مستقبل مهنة المحاماة، وصياغة موقف موحد للدفاع عن المكتسبات المهنية وضمان شروط ممارسة عادلة ومستقلة للمحاماة بالمغرب.

