يقين 24 – الحسيمة
تقدّم البرلماني خالد السطي بسؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت إشراف رئيس مجلس المستشارين، حول الاختلالات الخطيرة بقطاع التربية والتكوين بمديرية الحسيمة.
وأوضح السيد في مراسلته أن الوضع التربوي بالإقليم يشهد سلسلة من الاختلالات البنيوية والإدارية التي أثرت سلباً على سير الدراسة، وحرمت التلميذات والتلاميذ من حقهم في تعليم ذي جودة، وأثرت على ظروف عمل الأطر التربوية والإدارية.
وحسب المعطيات التي حصل عليها من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالحسيمة، فقد تم رصد عدة مشكلات أبرزها:
تأخر الدخول المدرسي في عدد من المؤسسات التعليمية، مع استمرار خصاص حاد في المواد الأساسية.

عشوائية في التكليفات واعتماد معايير وصفها المصدر بـ “غير تربوية”، مما يمس بمبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
نقص المساعدين التربويين في المدارس الابتدائية الكبرى.
تدهور البنيات التحتية وغياب المرافق الصحية في عدد من الفرعيات، وتأخر أوراش البناء والإصلاح.
حرمان التلاميذ من الإطعام المدرسي وداخلية المدارس رغم صرف الميزانيات المخصصة لذلك.
تأخر صرف التعويضات ومنحة الريادة، وإقصاء بعض المؤسسات من شارة الريادة دون مبررات واضحة.
تعثر مشاريع الريادة وغياب الوسائل والعتاد البيداغوجي الضروري.
وفي ضوء هذه الاختلالات، وجه خالد السيد أسئلة مباشرة إلى وزير التربية الوطنية حول تقييم الوضع التربوي والتدبيري بالإقليم، والإجراءات الاستعجالية لمعالجة خصاص الموارد البشرية، وإعادة تنظيم التكليفات وتدبير الدخول المدرسي، بالإضافة إلى فتح الداخليات وضمان الإطعام المدرسي، وصرف مستحقات الأطر التربوية ومنحة الريادة.
كما طالب البرلماني بإيفاد لجنة مركزية أو جهوية مستقلة للوقوف ميدانياً على حجم هذه الاختلالات، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية اللازمة، حماية لحق التلاميذ في التمدرس وتعزيز جودة التعلمات.
يذكر أن هذه المبادرة البرلمانية تأتي في ظل تزايد الانتقادات الشعبية تجاه الأداء التربوي بالمديرية، وتهدف إلى تسليط الضوء على إخفاقات التدبير المحلي وحمل السلطات المعنية على المساءلة وتحسين الخدمات التعليمية.

