يقين 24 – الرباط
في سياق اقتصادي يتسم بتزايد حدة التنافس الدولي على استقطاب الاستثمارات، كشفت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات عن حصيلة وُصفت بالإيجابية خلال النصف الأول من سنة 2025، عاكسة دينامية متقدمة في تنزيل توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز موقع المغرب كوجهة استثمارية إقليمية.
وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الوكالة، المنعقد يوم الاثنين 26 يناير 2026 بالعاصمة الرباط، برئاسة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، وبحضور المدير العام للوكالة علي صديقي، حيث خُصص اللقاء لتقييم حصيلة الأداء ومناقشة خطة العمل المرتقبة لسنة 2026.
وأكدت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن الوكالة تمكنت، خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025، من تحقيق مؤشرات إنجاز متقدمة، سواء على مستوى الترويج للاستثمار أو مواكبة المشاريع الكبرى، في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء نموذج اقتصادي منتج ومستدام ومولد لفرص الشغل.
وفي هذا الإطار، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمار، خلال دورتين متتاليتين، على 64 مشروع اتفاقية استثمار، عمومية وخاصة، بغلاف مالي ناهز 55,1 مليار درهم، من المرتقب أن تُحدث أكثر من 13 ألف منصب شغل مباشر، ما يعكس الأثر الاجتماعي المباشر لهذه الدينامية الاستثمارية.
وبموازاة ذلك، اضطلعت الوكالة بدور محوري في تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، حيث جرى فحص والمصادقة على ما مجموعه 250 مشروعًا استثماريًا، بحجم مالي إجمالي قُدر بحوالي 414 مليار درهم، ما يعزز الثقة في مناخ الأعمال الوطني.
وعلى مستوى الترويج الخارجي، كثفت الوكالة تحركاتها من خلال تنظيم 55 نشاطًا ترويجيًا شمل 17 سوقًا دولية، واستهدف قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها صناعة السيارات، الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، وهو ما ساهم في تعزيز حضور العرض المغربي لدى المستثمرين الدوليين.
كما استقبلت الوكالة 56 وفدًا اقتصاديًا يمثلون 19 دولة، في زيارات ميدانية تروم التعريف بالمؤهلات التنافسية التي يزخر بها المغرب، لاسيما على مستوى الرأسمال البشري وجودة البنيات التحتية.
وفي مجال دعم الصادرات، واصلت الوكالة تفعيل برامجها الموجهة للمقاولات، من خلال آليتي “Export Morocco Now” و“Export Morocco Women”، حيث استفادت أزيد من 180 شركة وتعاونية من مواكبة مكنت من تعزيز حضور المنتوج المغربي بالأسواق الخارجية.
أما بخصوص مغاربة العالم، فقد أولت الوكالة اهتمامًا خاصًا بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، عبر تنظيم أيام اقتصادية ولقاءات موضوعاتية بعدد من الدول الأوروبية، بهدف تحفيز استثماراتهم وربط كفاءاتهم بمشاريع التنمية الوطنية.
وفي ختام أشغال المجلس، صادق الأعضاء على التقرير السنوي للأنشطة برسم سنة 2024، وحصيلة النصف الأول من سنة 2025، إلى جانب خطة عمل سنة 2026 ومشروع الميزانية المرتبط بها، في خطوة تعكس التوجه نحو مرحلة جديدة عنوانها النجاعة وتعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمار.

