يقين 24
دخلت المديرية العامة للضرائب مرحلة جديدة في مسار رقمنة الإدارة الجبائية، بعد شروعها في اعتماد البريد الإلكتروني كوسيلة رسمية وأساسية للتواصل مع الملزمين، وذلك ابتداءً من شهر يناير 2026، في خطوة تروم تحديث المساطر وتسريع وتيرة التبليغ.
وأصبح التوفر على عنوان إلكتروني شرطاً إلزامياً ضمن الملف الجبائي للمواطنين والخاضعين للضريبة، حيث سيتم اعتماد هذا البريد كقناة قانونية لإرسال الإشعارات والمراسلات الجبائية، بما في ذلك التنبيهات المتعلقة بالتصريحات والأداءات الضريبية.
وفي هذا الإطار، باشرت المصالح الجبائية اعتماد استمارات خاصة يُدلي من خلالها الملزم بعنوانه الإلكتروني، مع الإقرار باستعماله كوسيلة رسمية للتبليغ. ويُرتقب أن يحل البريد الإلكتروني محل جزء كبير من المراسلات الورقية، في انسجام مع التوجه العام نحو الإدارة الرقمية.
ويترتب عن هذا الإجراء اعتبار التوصل بالإشعار الإلكتروني بمثابة تبليغ قانوني كامل الأثر، ما يعني أن أي تأخر في التفاعل مع الرسائل أو في تسوية الوضعية الجبائية قد يفضي إلى تطبيق الغرامات والزيادات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
وفي المقابل، جرى استثناء بعض الفئات من هذا الإلزام، خاصة المنخرطين في نظام المساهمة المهنية الموحدة والمقاولين الذاتيين، في إطار مقاربة تراعي خصوصية هذه الأنظمة وطبيعة الأنشطة المرتبطة بها.
ويُنتظر أن يُحدث هذا التحول أثراً مباشراً على علاقة الإدارة الجبائية بالملزمين، سواء من حيث تسريع المساطر أو تعزيز التتبع، في وقت تواصل فيه المديرية العامة للضرائب تنزيل رؤيتها الرامية إلى إدارة أكثر نجاعة وشفافية، تعتمد الرقمنة كرافعة أساسية لتحديث المرفق العمومي.

