يقين 24
قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بمدينة الرباط، يوم الخميس 5 فبراير الجاري، تأجيل النظر في ملف المتهمين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، وذلك إلى غاية الخميس 12 فبراير المقبل.
وجاء قرار التأجيل بسبب توقف عدد من هيئات الدفاع عن العمل، انسجامًا مع الإضراب الذي تخوضه النقابة المهنية للمحامين، وهو ما انعكس على السير العادي للجلسات بعدد من محاكم المملكة، من بينها المحكمة الابتدائية بالرباط.
ويتعلق الملف بمتابعة 19 مشجعًا، من بينهم 18 مشجعًا يحملون الجنسية السنغالية، إلى جانب مشجع جزائري واحد، تم توقيفهم عقب الأحداث التي أعقبت نهاية المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الرباط، والتي عرفت انفلاتًا أمنيًا محدودًا تطلب تدخل القوات العمومية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد أقدم عدد من المشجعين السنغاليين على اقتحام أرضية الملعب مباشرة بعد صافرة النهاية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى تخريب بعض التجهيزات الرياضية، إضافة إلى تسجيل اعتداءات على عناصر من الأمن وموظفين تابعين لإدارة الملعب، ما استدعى تدخلًا أمنيًا لاحتواء الوضع وإعادة النظام.
وفي تطور لافت، أعلن محامي المتهمين، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن جميع الموقوفين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من يوم الجمعة، احتجاجًا على ما وصفوه بظروف استنطاقهم داخل مخافر الشرطة، حيث أكدوا أنهم خضعوا للاستجواب باللغتين العربية والفرنسية، رغم أنهم لا يتقنون سوى لغة “الولوف” المحلية.
وأضاف الدفاع أن هذا الوضع أثار استياء المتهمين، الذين اعتبروا أن غياب التواصل اللغوي الكافي قد يؤثر على فهمهم للإجراءات المتخذة في حقهم، وهو ما دفعهم إلى خوض خطوة احتجاجية عبر الإضراب عن الطعام.
ويتابع الرأي العام الرياضي والحقوقي هذا الملف باهتمام بالغ، بالنظر إلى ارتباطه بتنظيم تظاهرة قارية كبرى على الأراضي المغربية، وما يرافقها من تحديات أمنية وتنظيمية، في سياق دولي يسلط الضوء على مدى احترام الضمانات القانونية وحقوق الأجانب المتابعين أمام القضاء.

