يقين 24
تعيش أروقة القناة الثانية، المعروفة اختصارًا بـ“دوزيم”، على وقع توتر مهني متصاعد، بعد أن جددت شغيلة المؤسسة مطالبها بالتسوية الفورية لوضعية العاملين غير المرسمين، وإنهاء ما وصفته بـ“حالة التمييز” المستمرة منذ سنوات داخل المؤسسة الإعلامية العمومية.
وخلال جمع عام تواصلي احتضنه استوديو 1200، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، عبّرت الشغيلة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن قلقها العميق إزاء ما اعتبرته “تآكلًا للرأسمال البشري” نتيجة تجميد التوظيف لفترات طويلة، واستمرار تفاوت الحقوق بين مهنيين يؤدون المهام نفسها في ظروف متطابقة.
وأكد المتدخلون أن عدداً من العاملين غير المرسمين تجاوزت أقدميتهم 20 سنة من العمل المتواصل داخل المؤسسة، دون أن تتم تسوية وضعيتهم الإدارية بشكل نهائي، وهو ما خلق حالة من الاحتقان النفسي والاجتماعي داخل مختلف المصالح، من صحافيين وتقنيين وإداريين وفنيين.
وطالبت الشغيلة بوضع خارطة طريق واضحة لترسيم الدفعة الأولى التي كان مقرراً إدماجها سنة 2025، مع دمج الدفعتين الأولى والثانية خلال السنة المالية الجارية، إضافة إلى تعويض المحالين على التقاعد بتوظيفات جديدة وفق مقتضيات مدونة الشغل، وبمشاركة فعلية للمجلس النقابي في جميع مراحل العملية.
ولم تتوقف المطالب عند حدود الترسيم، بل شملت كذلك تمكين جميع الأجراء من زيادة عامة في الأجور، وتسوية المتأخرات المرتبطة بالصناديق الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالتقاعد والتأمين عن المرض، مع الحفاظ على الخدمات الاجتماعية وتطويرها.
كما عبّر المجتمعون عن استيائهم من عدم إشراك ممثلي الشغيلة في النقاش الدائر حول هيكلة القطب العمومي للسمعي البصري، والتموضع الاستراتيجي للشركة الوطنية صورياد ضمن المشهد الإعلامي الجديد، معتبرين أن أي إصلاح حقيقي يمر عبر إشراك فعلي للعنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية في تطوير الإعلام العمومي.
واختُتم الجمع العام بتفويض المجلس النقابي صلاحية اتخاذ ما يراه مناسباً من أشكال نضالية، وفق ما ستسفر عنه جولات الحوار الاجتماعي والقطاعي المقبلة، مع دعوة كافة مكونات الشغيلة إلى مواصلة التعبئة دفاعاً عن الحقوق المكتسبة وعن المكانة الريادية للقناة الثانية في المشهد الإعلامي الوطني.

