أثار تصريح فاطمة كريم، رئيسة لجنة السياحة بجهة جهة بني ملال خنيفرة، موجة تفاعل واسعة بعد كشفها أنه تم برمجة خمسة خطوط جوية جديدة انطلاقاً من مطار بني ملال نحو وجهات أوروبية، تشمل تورينو وبولونيا بإيطاليا، وأليكانتي بإسبانيا، إضافة إلى باريس بوفاي بفرنسا ولندن ستانستد بالمملكة المتحدة.
وأوضحت المتحدثة أن الجهة كانت تنتظر فتح الأظرفة المتعلقة بهذه الخطوط الجوية الخاصة بمطار بني ملال، غير أن المكتب الوطني المغربي للسياحة قام بفتح جميع الأظرفة المرتبطة بباقي المطارات، باستثناء تلك المتعلقة بمطار بني ملال، مطالبة بحصة جهة بني ملال خنيفرة من دعم المكتب وتشجيع أكبر للترويج للجهة والانفتاح على السوق الأوروبية وفتح خطوط إضافية، ومشددة على ضرورة الإنصاف أسوة بباقي الجهات.
غير أن ما أثاره التصريح يتجاوز مضمونه المباشر ليفتح نقاشاً أوسع حول العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين الجهات، إذ يرى متتبعون أن اختلاف وتيرة تفعيل المشاريع الاستراتيجية قد يعزز الانطباع بوجود “مغرب بسرعتين”، تستفيد فيه بعض الجهات من دينامية متسارعة في الربط الجوي والبنيات التحتية، بينما تظل جهات أخرى في موقع الانتظار. كما يطرح الموضوع تساؤلات حول معايير الأولوية المعتمدة في فتح الأظرفة وتفعيل الخطوط المبرمجة، ومدى انسجام ذلك مع التوجيهات الداعية إلى تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة، وهي الرؤية التي ما فتئ يؤكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطبه بشأن تقليص الفوارق المجالية.
وفي هذا السياق، يتجه الاهتمام إلى دور السلطات المحلية والمنتخبين بجهة بني ملال خنيفرة في الترافع المؤسساتي من أجل إخراج مشروع إضافة هذه الخطوط ، حيث يترقب الرأي العام المحلي تحركاً منسقاً يقوده مسؤولو الجهة، وفي مقدمتهم والي الجهة، للدفاع عن أحقية المطار في الاستفادة من الخطوط المبرمجة، بما يضمن تعزيز الربط الجوي ودعم الدينامية الاقتصادية والسياحية، ويحول هذا الملف من مجرد إعلان برمجة إلى واقع تنموي ملموس.

