يقين 24
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـالجديدة، مساء هذا الأسبوع، بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق متهم تورط في اختطاف فتاة قاصر واحتجازها تحت التهديد، في قضية استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام المحلي.
الملف تفجّر بعد شكاية تقدمت بها والدة الضحية لدى مصالح الدرك الملكي، أفادت فيها باختفاء ابنتها في ظروف مريبة، قبل أن تتبين لاحقاً معالم واقعة اقتيادها داخل سيارة خاصة نحو منطقة قروية معزولة تابعة لنفوذ الإقليم.
تحركات عناصر الدرك جاءت سريعة، إذ جرى تحديد موقع الفتاة والعثور عليها بالقرب من منزل عائلة المشتبه فيه، وهي في حالة انهيار نفسي واضح. وبالموازاة مع ذلك، تم توقيف المتهم الذي كان في وضع غير طبيعي نتيجة تناوله كميات من الكحول، ليتم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.
وخلال مراحل البحث التمهيدي، حاول المعني بالأمر نفي تهمة الاختطاف، مدعياً أن القاصر رافقته بمحض إرادتها، قبل أن “يتفاجأ” بوجودها داخل البيت بعد استيقاظه من حالة السكر، وفق روايته. غير أن تصريحات الضحية أمام الضابطة القضائية ثم أمام هيئة المحكمة جاءت حاسمة، إذ أكدت أنها أُجبرت على ركوب السيارة تحت التهديد والضغط، مشددة على أن الأمر يتعلق باختطاف مكتمل الأركان، لا بانتقال طوعي كما حاول المتهم تصويره.
المحكمة، وبعد مناقشة مستفيضة لمجريات القضية والاستماع إلى الأطراف، كوّنت قناعتها بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم، معتبرة أن ظروف الواقعة وطبيعة التهديد الممارس ضد قاصر تقتضي تشديد العقوبة، لتنتهي إلى الحكم بثماني سنوات سجناً نافذاً.

