الدار البيضاء – يقين 24
توصلت السلطات الإقليمية بجهة جهة الدار البيضاء سطات خلال الأسابيع الأخيرة بعدد من الشكايات الخطية تقدم بها مستشارون جماعيون، يشتكون فيها من عدم توصلهم بمحاضر دورات المجالس داخل الآجال القانونية المحددة.
ووفق معطيات حصلت عليها يقين 24، فقد وُجهت هذه الشكايات إلى عمال العمالات والأقاليم بصفتهم سلطة وصية على الجماعات الترابية، ومكلفين بالسهر على احترام المقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الشأن المحلي.
ويستند المستشارون المشتكون إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي ينص على أحقية أعضاء المجالس في الاطلاع على الوثائق المرتبطة بتسيير المجالس، وفي مقدمتها محاضر الدورات، بما يضمن لهم ممارسة مهامهم الرقابية والتقريرية في إطار من الشفافية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن عدداً من المجالس المنتخبة على مستوى الجهة تعيش توترات سياسية متصاعدة، في ظل خلافات داخل الأغلبية أو بين مكونات المجلس، وهو ما انعكس – بحسب المصادر ذاتها – على مسار تدبير بعض الملفات الإدارية، ومن بينها تسليم نسخ محاضر الدورات للأعضاء.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات الإقليمية تحريات إدارية عبر التدقيق في مضامين الشكايات، ومقارنة ما ورد فيها مع المعطيات المثبتة في المحاضر التي يحررها ممثلو السلطة أثناء انعقاد الجلسات. كما يرتقب توجيه استفسارات كتابية إلى عدد من رؤساء الجماعات والآمرين بالصرف، قصد مطالبتهم بتوضيحات بشأن أسباب التأخر أو الامتناع عن تسليم هذه الوثائق داخل أجل 15 يوماً الموالي لاختتام كل دورة، وفق ما ينص عليه القانون.
وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض الرؤساء يتوجسون من أن تُستعمل محاضر الدورات كوسائل إثبات في مساطر الطعن أو في شكايات قد تُرفع أمام هيئات الرقابة الإدارية أو القضائية، خاصة أن هذه الوثائق سبق أن شكلت عناصر حاسمة في ملفات انتهت بعزل رؤساء جماعات أو نوابهم بعد ثبوت اختلالات في التدبير.
ويرى متابعون أن احترام الآجال القانونية في تسليم محاضر الدورات لا يشكل مجرد إجراء شكلي، بل يعد ركيزة أساسية في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حق المنتخبين في الولوج إلى المعلومات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي.
وفي ظل تصاعد هذا الجدل، يترقب أن تحسم السلطات الوصية في هذه الشكايات وفق المساطر الجاري بها العمل، بما يضمن احترام القانون وصيانة التوازن داخل المجالس المنتخبة.

