يقين 24
استعرض السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مستجدات الوضع السياسي في جمهورية إفريقيا الوسطى، وذلك بدعوة من الرئاسة البريطانية وبصفته رئيساً لتشكيلة لجنة تعزيز السلام الخاصة بهذا البلد الإفريقي.
وشكلت الإحاطة مناسبة لتقييم مخرجات الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية التي جرت في 28 دجنبر 2025، والتي اعتُبرت محطة بارزة في مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز الشرعية المؤسساتية.
واعتبر الدبلوماسي المغربي أن تنظيم الاقتراع في أجواء هادئة وشفافة يعكس تقدماً ملموساً في مسار الانتقال الديمقراطي، مهنئاً الرئيس فوستين أرتشانج تواديرا على إعادة انتخابه، ومشيداً بإرادة السلطات في مواصلة الإصلاحات وترسيخ مناخ الثقة.
وبرز خلال العرض أن تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الموقّع سنة 2019 ما يزال يمثل أولوية استراتيجية، رغم المكاسب المحققة، مع التأكيد على أربع دعامات أساسية للمرحلة المقبلة: استكمال إصلاح قطاع الأمن وبسط سلطة الدولة، وتسريع برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وتعزيز العدالة وسيادة القانون، وربط الاستقرار السياسي بأوراش تنموية شاملة.
وفي الجانب الاقتصادي، تم التذكير بنتائج المائدة المستديرة للمانحين التي احتضنتها الدار البيضاء في شتنبر 2025 دعماً للمخطط الوطني للتنمية 2024-2028، والتي أفضت إلى تعبئة نحو 9 مليارات دولار لتمويل مشاريع مهيكلة، مع دعوة الشركاء الدوليين إلى مواصلة دعمهم، خاصة عبر الإسهام في صندوق “إيماي” الذي أطلقته بانغي.
كما جرى التنويه بالدور الحيوي الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، باعتبارها شريكاً محورياً في دعم الأمن وبناء المؤسسات ومواكبة جهود التنمية.
وتندرج هذه المداخلة ضمن جلسة خُصصت لعرض تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تطورات الأوضاع في البلاد، في سياق تأكيد دولي متجدد على ضرورة صون المكاسب السياسية والأمنية وتعزيزها عبر دعم مستدام.

