يشهد مطار بني ملال مع بداية صيف 2026 إعلان برنامج رحلات جوية يمتد من 29 مارس إلى 24 أكتوبر، يتضمن رحلتين أسبوعيًا من وإلى طنجة، ورحلتين من وإلى جيرونا، إضافة إلى ثلاث رحلات أسبوعيًا من وإلى بيرغامو، في خطوة تعكس استمرار الجهود لتعزيز الربط الجوي للجهة وتسهيل تنقل المسافرين.
لكن، ورغم أهمية هذه الخطوة، فقد رافق الإعلان تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن تطلعات أكبر، معتبرين أن البرنامج الحالي، رغم إيجابيته، يظل محدودًا ولا يرقى إلى حجم انتظارات ساكنة الجهة. فالمطالب لم تعد تقتصر على الحفاظ على الخطوط الحالية، بل تتجه نحو توسيع الشبكة الجوية وإضافة وجهات جديدة تلبي حاجيات المسافرين المتزايدة.
ويرى عدد من المتابعين أن الاقتصار على نفس الوجهات تقريبًا يطرح تساؤلات حول وتيرة تطوير المطار، خاصة في ظل الإمكانيات التي تتوفر عليها جهة بني ملال خنيفرة، سواء من حيث موقعها الاستراتيجي أو مؤهلاتها السياحية والاقتصادية. وفي هذا السياق، تتكرر الدعوات لفتح خطوط جديدة نحو مدن أوروبية تعرف حضورًا مهمًا للجالية المغربية، مثل باريس، مارسيليا، أليكانتي، روما، بولونيا، تورينو، مدريد، بروكسيل وأمستردام، إلى جانب تعزيز الربط الداخلي مع مدن كبرى مثل العيون ووجدة.
كما عبّر المواطنون عن أملهم في أن تفي الجهة بوعودها المتعلقة بتوسيع العرض الجوي، خصوصًا ما تم تداوله بشأن إضافة خمسة خطوط جديدة بشراكة مع Ryanair. وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن الرهان لا يجب أن يقتصر على شركة واحدة، بل يستدعي الانفتاح على شركات طيران أخرى من أجل تنويع العرض، وتحفيز المنافسة، وتحسين جودة الخدمات والأسعار.
وفي ظل هذه الدينامية، يؤكد المواطنون أن المرحلة الحالية يجب أن تكون منطلقًا نحو تطوير حقيقي، وليس نقطة اكتفاء بما تم تحقيقه، بل فرصة لرفع سقف الطموح عبر توسيع شبكة الرحلات وتعزيز حضور المطار على الصعيدين الوطني والدولي. فالتحدي اليوم، كما يرونه، هو الانتقال من مرحلة الحفاظ على الخطوط الحالية إلى مرحلة التوسيع الفعلي، عبر فتح وجهات جديدة والاستجابة لانتظارات الساكنة. كما يطالبون مختلف المسؤولين والمنتخبين، من بينهم والي جهة بني ملال خنيفرة السيد محمد بنريباك ورئيس جهة بني ملال خنيفرة السيد عادل براكات ، بتكثيف جهود الترافع والعمل الجاد من أجل الارتقاء بالمطار، حتى يصبح في مستوى تطلعات الجهة ويواكب الدينامية التي تعرفها مطارات المغرب ، بدل الاكتفاء بما تحقق إلى حدود اليوم.

