يقين 24
قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش عرضاً مطولاً أمام البرلمان خصصه لاستعراض حصيلة عمل حكومته، في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول مدى انعكاس السياسات الحكومية على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وخلال هذا العرض، ركز أخنوش على ما اعتبره “اختيارات استراتيجية” اعتمدتها الحكومة، مبرزاً عدداً من الأوراش المرتبطة بالاستثمار، والحماية الاجتماعية، وتعزيز السيادة الاقتصادية، في إطار ما وصفه بمسار إصلاحي متكامل يهدف إلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
غير أن هذا الخطاب، الذي اتسم بنبرة تفاؤلية، يطرح في المقابل مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمدى تجسيد هذه الإصلاحات على أرض الواقع، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد انشغالات المواطنين المرتبطة بالقدرة الشرائية وفرص الشغل وجودة الخدمات الأساسية.
وفي معرض تفاعله مع هذه التحديات، أشار رئيس الحكومة إلى تأثير السياق الدولي، وما يشهده من تقلبات اقتصادية واضطرابات في الأسواق العالمية، معتبراً أن هذه العوامل تفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني، وتحد من هامش تدخل السياسات العمومية.
بالمقابل، يرى عدد من المتتبعين أن هذا التفسير، رغم وجاهته، لا يكفي لوحده لتفسير مختلف الإكراهات المطروحة، مؤكدين أن المرحلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز نجاعة التدخلات العمومية، بما يضمن أثراً ملموساً على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي الشق الاستثماري، أعلن أخنوش عن توجه جديد يروم تعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز مناخ الأعمال، غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بمدى القدرة على تبسيط المساطر، وتقوية الحكامة، وتعزيز الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين.

