يقين 24 – سهام لبنين
بالموازاة مع اللقاء التواصلي الذي احتضنه إقليم اليوسفية، قامت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بسلسلة زيارات ميدانية شملت عدداً من المشاريع الاجتماعية، وذلك بحضور عامل الإقليم ومسؤولين ترابيين ومنتخبين، إلى جانب مدير التعاون الوطني، في خطوة تروم الوقوف عن قرب على واقع خدمات القرب الموجهة للفئات في وضعية هشاشة.

واستهلت الوزيرة جولتها بزيارة ورش إحداث رياض للأطفال بمدينة اليوسفية، حيث اطلعت على مدى تقدم الأشغال ومستوى تجهيز هذا الفضاء التربوي، مؤكدة في هذا السياق أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يشكل ركيزة أساسية في بناء الرأسمال البشري، لما له من أثر مباشر على تنمية قدرات الأجيال الصاعدة وتعزيز فرص إدماجها مستقبلاً.

وشملت الزيارة كذلك حضانة مخصصة للأطفال المتخلى عنهم والنساء ضحايا العنف، حيث عاينت طبيعة الخدمات الاجتماعية المقدمة، ووقفت على ظروف التكفل بهذه الفئات، مشددة على ضرورة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وضمان تكفل شامل يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية، بما يصون كرامة المستفيدين ويعزز إدماجهم داخل المجتمع.

وفي محطة ثالثة، توجه الوفد إلى المركب الاجتماعي متعدد التخصصات بمدينة الشماعية، الذي يُعنى بخدمات القرب لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، حيث تم تقديم شروحات حول مختلف البرامج والخدمات التي يوفرها، والتي تشمل التأطير الاجتماعي والدعم النفسي والتوجيه.

وأكدت الوزيرة، خلال هذه الزيارة، أن هذا النموذج من المراكز المندمجة يعكس توجهاً جديداً في تدبير العمل الاجتماعي، يقوم على تجميع الخدمات وتكاملها لضمان نجاعة أكبر في الاستجابة لحاجيات الفئات المستهدفة، داعية إلى تعميم مثل هذه التجارب الناجحة على مختلف الأقاليم.

وتندرج هذه الزيارات الميدانية في إطار سياسة القرب التي تعتمدها الوزارة، والرامية إلى تقييم فعلي للمشاريع الاجتماعية، وضمان توجيه البرامج بما يحقق أثراً ملموساً على حياة المواطنين، خاصة الفئات التي تعاني من الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.


