يقين 24
نفت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد صحة المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن تسوية ملف التعاقد وتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية، معتبرة أن ما تم الإعلان عنه لا يعكس حقيقة الوضع المهني والاجتماعي لآلاف العاملين بقطاع التعليم.
وأكدت التنسيقية، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، أن التصريحات الحكومية الأخيرة ليست جديدة، بل تكرر مواقف سبق الإعلان عنها في مناسبات سابقة، مشيرة إلى أن الحديث عن الطي النهائي للملف سبق طرحه خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب بتاريخ 19 ماي 2025.
وشددت الهيئة ذاتها على أن الحل الحقيقي والجذري لهذا الملف يمر عبر إحداث مناصب مالية ضمن قوانين المالية لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن الإدماج الكامل داخل أسلاك الوظيفة العمومية، وهو ما لم يتم اعتماده إلى حدود الساعة.
وفي ما يتعلق بالأجور، أوضحت التنسيقية أن ما يتم تداوله بشأن زيادات بقيمة خمسة آلاف درهم لا أساس له من الصحة، مؤكدة أن الزيادة الفعلية التي استفاد منها المعنيون لا تتجاوز 1500 درهم، تم صرفها على دفعتين متساويتين سنتي 2024 و2025، وفق اتفاق نهاية سنة 2023.
وسجلت التنسيقية استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بنظام التعاقد، خاصة بالنسبة للأساتذة المنتقلين بين الأكاديميات الجهوية، حيث يعانون من تجميد الترقية في الرتب، وتعليق الانخراط في نظام المعاشات المدنية رغم استمرار الاقتطاعات، إضافة إلى مشاكل مرتبطة بالتعويضات العائلية وعدم الاستفادة من الزيادة العامة التي شملت قطاعات أخرى.
وأضاف البلاغ أن هذه الوضعية تفرز أيضا صعوبات قانونية وإدارية مع المؤسسات البنكية، نتيجة اعتبار الانتقال بين الأكاديميات بمثابة إنهاء عقد شغل وبداية آخر، وهو ما يؤثر على الاستقرار المهني والاجتماعي للمعنيين.
واعتبرت التنسيقية أن القرار المشترك الصادر في فبراير 2026 بين وزارة التربية الوطنية والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية يظل محدود الأثر، لكونه يعالج بعض الجوانب الإدارية دون المساس بجوهر الملف.
وفي سياق متصل، استنكرت الهيئة النقابية متابعة الأستاذ عبد الوهاب السحيمي على خلفية آرائه المنتقدة لمدارس الريادة، معتبرة ذلك تضييقا على حرية التعبير داخل القطاع.
كما دعت إلى نقل الأستاذة سناء السكيتي، التي ترقد في حالة غيبوبة إثر حادثة شغل، إلى مؤسسة صحية متخصصة قصد تلقي العلاج المناسب.
وجددت التنسيقية مطالبها بإدماج مربي ومربيات التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وسحب العقوبات المرتبطة بالحراك التعليمي، وإرجاع الاقتطاعات من الأجور، وتسوية ملفات الترقية والتعويضات المتأخرة، مع المطالبة بإصلاح شامل للمنظومة التعليمية والاستجابة العاجلة لمطلب الزيادة العامة في الأجور تحقيقا للعدالة الأجرية.

