يقين 24
فقدت الساحة الفنية والسينمائية واحدة من أبرز الوجوه التي جمعت بين الثقافة المغربية والإشعاع الفرنسي، بعد وفاة الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس عن عمر ناهز 57 سنة، عقب أزمة صحية مفاجئة ألمّت بها بالعاصمة الفرنسية باريس.
وحسب معطيات متداولة، فإن الراحلة تعرضت لحادث مأساوي بأحد المسابح يوم 11 أبريل الجاري، حيث عُثر عليها فاقدة للوعي، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى وإدخالها قسم العناية المركزة، قبل أن توضع في غيبوبة اصطناعية تحت إشراف الطاقم الطبي.
ورغم الجهود المبذولة لإنقاذ حياتها، أعلن عن وفاتها بعد أيام من المتابعة الطبية، في خبر خلف حزنا كبيرا داخل الأوساط الفنية وبين محبيها داخل فرنسا وخارجها.
وأكدت ابنتاها، سيليا وشانا شاسمان، نبأ الوفاة من خلال بيان مؤثر، استحضرتا فيه المسار الإنساني والفني لوالدتهما، ووصفتاها بالفنانة الكبيرة التي كرست حياتها للفن والعطاء.
وُلدت نادية فارس بمدينة مراكش سنة 1968، قبل أن تشق طريقها نحو فرنسا حيث برز اسمها بقوة في عالم السينما خلال تسعينيات القرن الماضي، مستفيدة من موهبة لافتة وحضور فني مميز مكنها من فرض مكانتها وسط كبار نجوم الشاشة.
وارتبط اسم الراحلة بعدد من الأعمال الناجحة التي حققت انتشارا واسعا، من بينها فيلم Les Rivières Pourpres الشهير، إضافة إلى فيلم Nid de Guêpes وأعمال أخرى بصمت من خلالها على أداء احترافي في أدوار متنوعة ومعقدة.
كما شاركت في إنتاجات دولية متعددة، واستطاعت أن تمثل نموذجا للفنانة المنفتحة على الثقافات، الحاملة لجذورها المغربية والمنفتحة في الآن ذاته على فضاءات الإبداع العالمية.

