يقين 24
قررت الأطر الصحية العاملة بشبكات المؤسسات الصحية والمراكز الصحية الحضرية والقروية بجهة بني ملال-خنيفرة خوض برنامج احتجاجي جهوي تصاعدي، احتجاجًا على ما وصفته بـ“استمرار تهميش مطالبها الاجتماعية والمهنية”، وعلى رأسها صرف التعويضات المستحقة وتحسين ظروف العمل.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع تنسيقي عقدته المكاتب النقابية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، يوم 15 أبريل 2026، بمشاركة ممثلين عن مختلف الأقاليم، من بينها أزيلال وبني ملال وخريبكة وخنيفرة والفقيه بن صالح، بحضور كتاب عامين وأعضاء من المكتب الجهوي.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أن هذا التصعيد يأتي بعد وقوفها على مجموعة من الاختلالات التي تعاني منها المنظومة الصحية بالجهة، من أبرزها إقصاء العاملين من تعويضات البرامج الصحية، والتأخر في صرف مستحقات الحراسة والمداومة والتنقل، رغم الجهود التي تبذلها الأطر الصحية في ظروف صعبة.

كما سجلت الهيئة النقابية وجود إكراهات مهنية متعددة، تتعلق أساسًا بضعف وسائل النقل الصحي، والخصاص في الموارد البشرية، وسوء توزيعها، إضافة إلى الأعطاب المتكررة التي يعرفها أسطول سيارات الإسعاف، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالتنقل الليلي وتهديد سلامة العاملين، خاصة في الحالات الاستعجالية.
وانتقد البيان كذلك ما اعتبره تضييقًا على العمل النقابي داخل بعض المؤسسات الصحية، إلى جانب تزايد حالات الاعتداء اللفظي والجسدي على الأطر الصحية، في ظل غياب إجراءات كفيلة بحمايتهم وضمان كرامتهم المهنية.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة عن إحداث إطار تنسيقي جهوي موحد تحت اسم “السكرتارية الجهوية للتنسيق بشبكات المؤسسات الصحية والمراكز الصحية”، بهدف توحيد الجهود الترافعية وتعزيز قنوات التواصل مع الجهات المسؤولة.
وبرمجت النقابة، في إطار هذا التصعيد، حمل الشارة الاحتجاجية ابتداءً من 27 أبريل الجاري، على أن تتبعها أشكال نضالية أخرى، تشمل توقفات جزئية عن العمل ووقفات احتجاجية محلية وإقليمية، في أفق تحقيق مطالبها.
وأكدت الهيئة النقابية تشبثها بالحوار الجاد والمسؤول، داعية الجهات الوصية إلى التعاطي الإيجابي مع الملف المطلبي، بما يضمن تحسين أوضاع الأطر الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

