يقين 24
في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الخميس 30 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بنائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لبحث آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس عمق العلاقات القائمة بين الرباط وواشنطن، وحرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون المشترك.
وتناول الطرفان خلال المباحثات سبل تعزيز الشراكة عبر مؤسسات التعاون الثنائي، وعلى رأسها مؤسسة تحدي الألفية (MCC) ومؤسسة تمويل التنمية الأمريكية (DFC)، إلى جانب بحث آليات مواكبة الاستثمارات الأمريكية في القطاعات ذات الأولوية، من بينها التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية.
وأكدت الحكومة، في بلاغ رسمي، أن اللقاء عرف حضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ديوك بوكان، وشكل فرصة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، تحت الرعاية المشتركة لجلالة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي.
وخلال هذا اللقاء، عبّر رئيس الحكومة عن تقدير المملكة للموقف الأمريكي الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مشيراً إلى تجديد واشنطن اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد الجاد والواقعي لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
كما نوه أخنوش بالدعم الذي تبديه الولايات المتحدة لمواكبة الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية، خصوصاً في مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسياحة والفلاحة، مؤكداً على الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن يضطلع به المغرب كجسر اقتصادي يربط الاستثمارات الأمريكية بالقارة الإفريقية في إطار شراكة “رابح-رابح”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية متصاعدة للعلاقات المغربية الأمريكية، التي تعرف في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً على المستويين السياسي والاقتصادي، بما يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي موثوق داخل المنطقة.

