يقين 24
في خطوة جديدة تروم تعزيز المنظومة الصحية الوطنية وتقليص الخصاص المسجل في الموارد البشرية بالمؤسسات الاستشفائية، أفرجت الحكومة عن مرسوم تنظيمي جديد يؤطر وضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، ويحدد بشكل دقيق مسارهم التكويني والمهني داخل المؤسسات الصحية العمومية.
المرسوم الجديد، الذي صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 30 أبريل 2026، يحمل رقم 2.26.342، ويأتي في سياق تنزيل ورش إصلاح القطاع الصحي وتفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإعادة هيكلة العرض الصحي بالمغرب وتحقيق عدالة مجالية في توزيع الخدمات الطبية.
ومن أبرز ما تضمنه النص القانوني، إلزام الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان المقيمين غير العسكريين بالعمل لمدة ثلاث سنوات بعد التخرج داخل المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة أو المجموعات الصحية الترابية، وذلك بهدف سد الخصاص المسجل بعدد من المناطق، خاصة بالعالم القروي والجهات التي تعاني ضعف التأطير الطبي.
كما نص المرسوم على أن أي رغبة في الإعفاء من هذا الالتزام تبقى مشروطة بالحصول على موافقة الإدارة، مع إلزام المعني بالأمر بإرجاع التعويضات والمصاريف التي استفاد منها طيلة فترة التكوين.
وحدد النص أربع وضعيات للطلبة خلال مسارهم الدراسي، تشمل “الملاحظ” و”الخارجي” و”الداخلي” و”المقيم”، مع تحديد اختصاصات كل فئة والمهام المرتبطة بها داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية الجامعية والعسكرية.
وبحسب المقتضيات الجديدة، فإن الطلبة الخارجيين سيشاركون بشكل فعلي في الأنشطة العلاجية والحراسة الطبية تحت إشراف الأطر المؤطرة، فيما سيصبح طلبة السنة السادسة جزءا من فرق العناية الصحية داخل المستشفيات، مع إلزامهم بالمشاركة في التداريب الاستشفائية والحراسة.
أما الأطباء الداخليون والمقيمون، فقد منحهم المرسوم أدوارا أكبر داخل المنظومة العلاجية، سواء في ما يتعلق بالتكفل بالمرضى أو المشاركة في المستعجلات والحراسة والتأطير الأكاديمي والبحث العلمي.
وفي الجانب الاجتماعي، خول النص للطلبة المتدربين الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض والتغطية المتعلقة بحوادث الشغل، إضافة إلى تنظيم التعويضات الخاصة بالحراسة والرخص والعطل.

