يقين 24 – الناظور
عبّر الحزب المغربي الحر بإقليم الناظور عن استنكاره الشديد للوضع الذي آلت إليه جماعة أزغنغان، في ظل ما وصفه بحالة الارتباك والتعثر التي باتت تطبع تدبير المجلس الجماعي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرافق والمشاريع المرتبطة بانتظارات الساكنة المحلية.
وأوضح الحزب، في بيان استنكاري، أن الرأي العام المحلي كان ينتظر من المجلس الجماعي الانكباب على ملفات تنموية ملحة، تتعلق بتأهيل البنية التحتية وتحسين خدمات الإنارة العمومية وإحداث مرافق رياضية وثقافية وصحية تستجيب لحاجيات المواطنين، غير أن تعذر استكمال النصاب القانوني خلال إحدى الدورات العادية للمجلس أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستياء داخل أوساط الساكنة.
واعتبر المصدر ذاته أن فشل المجلس في عقد دورته بشكل قانوني يعكس حجم التصدع الذي أصبح يطبع الأغلبية المسيرة، ويؤكد وجود اختلالات حقيقية في تدبير الشأن المحلي، في وقت تحتاج فيه الجماعة إلى الانسجام والعمل الجماعي أكثر من أي وقت مضى.
وأشار الحزب المغربي الحر إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعرقل عدداً من المشاريع المرتبطة بالتنمية المحلية، ويؤخر المصادقة على ملفات تهم المواطنين بشكل مباشر، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة في العمل الجماعي والمؤسسات المنتخبة.
كما طرح البيان جملة من التساؤلات حول خلفيات ما يجري داخل المجلس الجماعي، متسائلاً عما إذا كانت الأغلبية المسيرة قد فقدت تماسكها السياسي، أم أن الأمر يتعلق بصراعات وحسابات ضيقة يتم تصريفها على حساب مصالح الساكنة والتنمية المحلية.
وفي السياق ذاته، دعا الحزب السلطات المحلية وعامل إقليم الناظور إلى التدخل العاجل من أجل تجاوز حالة الجمود التي تعرفها الجماعة، والعمل على إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وخدمة مصالح المواطنين.
وأكد الحزب أن جماعة أزغنغان تحتاج اليوم إلى تدبير مسؤول قائم على الحكامة والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل استمرار التجاذبات التي تعطل التنمية وتعمق من معاناة الساكنة، خاصة في ظل تنامي مشاعر الإحباط وسط فئة الشباب وارتفاع مؤشرات العزوف وفقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي ختام بيانه، شدد الحزب المغربي الحر على أن مصلحة المواطنين يجب أن تظل فوق كل الحسابات السياسية والشخصية، داعياً مختلف الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العامة خدمة لتنمية الجماعة وتحقيق تطلعات ساكنتها.

