يقين 24 – سهام لبنين
احتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، يوم السبت 16 ماي 2026، فعاليات افتتاح الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني، المنظم تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمبادرة من الدائرة الدبلوماسية بالمغرب، وبشراكة مع مجلس مقاطعة أكدال – الرياض، في تظاهرة إنسانية وثقافية جمعت بين البعد التضامني والانفتاح الحضاري.

وشهد حفل الافتتاح حضور السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، حيث شكل المهرجان مناسبة للاحتفاء بالتنوع الثقافي العالمي عبر فن الطبخ، وتكريس قيم التعايش والتضامن بين الشعوب.

وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الحدث يتجاوز البعد الاحتفالي ليحمل رسالة إنسانية نبيلة، تقوم على دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات، خاصة بالعالم القروي، معتبرة أن الاستثمار في تعليم الفتاة يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.

وأضافت أن فن الطبخ أصبح اليوم لغة عالمية للتقارب بين الثقافات، ووسيلة لترسيخ قيم الانفتاح والتسامح، مشيدة بانخراط مختلف الشركاء والبعثات الدبلوماسية في دعم المبادرات الاجتماعية ذات الأثر الإنساني.
من جهته، أبرز رئيس مجلس مقاطعة أكدال – الرياض أن تنظيم هذه التظاهرة يعكس صورة المغرب كأرض للتعايش والحوار الحضاري، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً أن الثقافة والعمل التضامني يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الدبلوماسية الموازية وخدمة قضايا التنمية المحلية.

بدورها، اعتبرت السيدة أونييل أوبولو، رئيسة الدائرة الدبلوماسية بالمغرب، أن المهرجان تحول إلى موعد سنوي يجمع عدداً من البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية حول هدف إنساني مشترك، يتمثل في دعم تعليم الفتيات وتعزيز فرص التمدرس، مشيرة إلى أن الطبخ يمثل جسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات.
وعقب الجلسة الافتتاحية، قامت السيدة الوزيرة، مرفوقة بعدد من المسؤولين والضيوف، بجولة داخل أروقة المهرجان، حيث اطلعت على أجنحة تمثل عدداً من الدول المشاركة، وتذوقت أطباقاً تقليدية متنوعة تعكس غنى التراث الثقافي العالمي، في أجواء طبعتها روح التضامن والانفتاح والتبادل الثقافي.

