يقين 24
أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، مساء الإثنين 18 ماي 2026، الأحكام الابتدائية الصادرة في القضية المعروفة إعلاميا بملف “مركز التدليك”، والتي أثارت خلال الأشهر الماضية اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى طبيعة التهم الثقيلة المرتبطة بها.
وقضت الهيئة القضائية بتثبيت العقوبات الحبسية النافذة الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين الرئيسيين في الملف، حيث تم تأييد الحكم القاضي بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم في حق كل من المتهمين “ح.د” و”ه.أ”، فيما تم تأييد الحكم الصادر في حق المتهم “ر.ب” والقاضي بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
كما قررت المحكمة تأييد قرار سحب الترخيص الخاص بالمحل موضوع القضية، بعدما كشفت الأبحاث والتحقيقات المنجزة عن استغلال الفضاء في أنشطة مخالفة للقانون، بعيدا عن طبيعة الخدمات المصرح بها.
ويتابع المتهمون في هذا الملف بتهم ثقيلة تتعلق بإعداد وكر للدعارة، وعدم التبليغ عن جناية، والاتجار بالبشر، إضافة إلى المشاركة في إجهاض امرأة حبلى، وهي التهم التي شكلت محور الأبحاث القضائية التي باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات.
وجاء هذا القرار القضائي في ختام مسار من التحقيقات الدقيقة التي باشرتها السلطات المختصة، والتي مكنت من كشف تفاصيل القضية وظروف استغلال المحل، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة شبكات الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر والتصدي لكل الممارسات التي تمس كرامة الأشخاص وحقوق الضحايا.
وخلفت القضية منذ تفجرها نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية، خاصة بعدما تبين أن المحل الذي كان يقدم نفسه كمركز للتدليك، كان يستغل في أنشطة مشبوهة، وفق ما أظهرته التحقيقات والمعطيات المدرجة ضمن الملف القضائي.
وفي السياق ذاته، نوه عدد من المتابعين للشأن القضائي بالمجهودات التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية والقضائية في تتبع هذا الملف، مؤكدين أهمية التطبيق الصارم للقانون في القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر وحماية الضحايا من مختلف أشكال الاستغلال.

