يقين 24 – الناظور
احتضن أحد الفنادق المصنفة بمدينة الناظور، مساء الثلاثاء، ندوة صحفية خصصتها جمعية “أسام للمسرح” للكشف عن تفاصيل النسخة الثانية من المهرجان الدولي للمسرح بالناظور، المرتقب تنظيمه ما بين 21 و24 ماي الجاري، تحت شعار: “سحر المسرح في قبضة الثورة الرقمية”.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم أبرز محطات هذه الدورة، التي تراهن من خلالها الجمعية المنظمة على إعطاء نفس جديد للحركة المسرحية بالإقليم، وإعادة الاعتبار للفعل الثقافي بمدينة الناظور، عبر انفتاح المهرجان على تجارب عربية وأوروبية متنوعة.
وأكد مدير المهرجان، فاروق أزنابط، في كلمته خلال الندوة، أن النسخة الحالية تمثل خطوة متقدمة مقارنة بالدورة الأولى التي كانت ذات طابع وطني، موضحا أن انطلاقة المشروع لم تكن سهلة، حيث تم تنظيم النسخة السابقة بإمكانيات بسيطة وبدون أي دعم مادي، معتبرا أن الاستمرار في تنظيم هذا الحدث يعد في حد ذاته نجاحا ثقافيا يعكس إصرار الشباب الغيور على المسرح بالمنطقة.

وأضاف المتحدث أن دورة هذه السنة ستعرف مشاركة فرق مسرحية من فلسطين وتونس وإسبانيا، إلى جانب فرق مغربية، في تجربة تروم تعزيز جسور التبادل الثقافي والانفتاح على مدارس مسرحية مختلفة، بما يساهم في تطوير المشهد الفني المحلي وإعطاء المهرجان بعدا دوليا متناميا.
وكشف أزنابط أن فلسطين كانت أول دولة تعلن مشاركتها مباشرة بعد فتح باب الترشيحات، وهو ما اعتبره دليلا على صدى المهرجان خارج المغرب، رغم حداثة تجربته. كما أشار إلى أن إدارة المهرجان لم تتوصل، إلى حدود تنظيم الندوة، بأي دعم رسمي، رغم تلقيها وعودا من بعض الجهات، مؤكدا أن الرهان الحقيقي يبقى هو إنجاح هذه المبادرة الثقافية المستقلة وإثبات قدرتها على الاستمرار.

وعرفت الندوة مداخلات لعدد من الفاعلين الثقافيين والفنانين، الذين أجمعوا على أن المسرح بمدينة الناظور عرف خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا، سواء من حيث الإنتاج أو التظاهرات الفنية، داعين إلى ضرورة دعم المبادرات الجادة التي تسعى إلى إعادة الروح للركح المسرحي بالإقليم.
كما نوه المتدخلون بالمجهودات التي يبذلها شباب متطوعون من منطقة قرية أركمان، الذين يشتغلون إلى جانب إدارة المهرجان في مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية، من أجل إخراج هذه الدورة في صورة تليق بمدينة الناظور وتاريخها الثقافي.
وأكدت الجمعية المنظمة أنها ستتكفل بكافة مصاريف إقامة وإطعام الفرق المشاركة، في ظل تزايد طلبات المشاركة من فرق تمثل عدة بلدان، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه التظاهرة الفنية.
ومن المنتظر أن تتضمن الدورة الثانية للمهرجان الدولي للمسرح بالناظور عروضا مسرحية وورشات تكوينية ولقاءات فكرية وفقرات فنية موازية، في محاولة لخلق دينامية ثقافية جديدة داخل المدينة، وربط المسرح بالتحولات الرقمية الحديثة التي أصبحت تفرض نفسها على مختلف أشكال التعبير الفني والإبداعي.
واختتمت الندوة بالدعوة إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات ومنتخبين وفاعلين ثقافيين وإعلاميين، لإنجاح هذه المحطة الفنية، التي يراهن عليها المنظمون لإعادة الناظور إلى واجهة التظاهرات المسرحية الوطنية والدولية.

