يقين 24 / حليمة صومعي
احتضنت مدينة بني ملال فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول موضوع “تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة”، المنظمة بشراكة بين جمعية الأمان والتعاون الوطني، تحت شعار: “يدك في يديا نشاركوا في التنمية”، وذلك في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المساواة والتمكين السوسيو-اقتصادي للنساء.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سعيدة ملكاوي، خلال مداخلتها، أن مشاركتها في هذه الأيام التحسيسية تأتي امتداداً لمسار طويل من مواكبة النساء في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تجارب ميدانية داخل جمعية الكرازة والحاضنة الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن والأسرة والتعاون الوطني وشركاء آخرين.

وأوضحت أن العمل انطلق من مواكبة فكرة المشروع إلى دعم المرأة المقاولة، قبل الانتقال إلى مشروع “مسار المقاولة النسائية”، الذي يهدف إلى مواكبة المشاريع الصغيرة، وتأطير النساء، خاصة الراغبات في الولوج إلى سوق الشغل، عبر رؤية تنموية استراتيجية تراهن على الإدماج الاقتصادي الحقيقي للمرأة.
وأضافت أن هذا المشروع، الذي تأسس في إطار عمل جماعي نسائي، يسعى إلى خلق فضاءات للدعم والتوجيه والمواكبة، بما يعزز استقلالية النساء الاقتصادية ويقوي حضورهن داخل المجتمع ومختلف مجالات التنمية.

من جانبها، أبرزت سعاد جاهيد، رئيسة مصلحة المساعدة والاندماج الاجتماعي بالمديرية الجهوية للتعاون الوطني ببني ملال، أن هذه الحملة الوطنية التحسيسية تأتي في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة ورشاً استراتيجياً يرتبط بتوطيد دولة الحق والقانون وترسيخ الديمقراطية التشاركية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مكتسبات مهمة في مجال النهوض بحقوق النساء، بفضل الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية التي كرست مبدأ المساواة والمناصفة، وعززت حضور النساء في مواقع القرار والمسؤولية، انسجاماً مع مقتضيات دستور 2011، وخاصة الفصل 19 منه.

كما شددت على أن أهداف هذه الحملة تتمثل في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، وتشجيع النساء، خاصة الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والحزبي والمؤسساتي، إلى جانب دعم حضورهن في مواقع القرار، ومحاربة الصور النمطية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي.
وأشارت المتحدثة إلى أهمية مساهمة الإعلام والمؤسسات التربوية والثقافية في نشر ثقافة المساواة والمواطنة، فضلاً عن مواكبة الدينامية الوطنية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، عبر تشجيع مشاركة نسائية وازنة وفعالة.
واختتمت بالتأكيد على أن مؤسسة التعاون الوطني تواصل انخراطها في برامج متكاملة وهادفة تروم تحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز المساواة وتمكين النساء من الاندماج الفعال في الحياة العامة.

