يقين 24
رحب الاتحاد المغربي للشغل بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي بشأن حق الإضراب، معتبراً أن القرار يشكل مرجعية قانونية دولية داعمة لحقوق العمال والنقابات، ويعزز موقفه الرافض للقانون التنظيمي المغربي المتعلق بالإضراب.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أن محكمة العدل الدولية أكدت بشكل واضح أن حق الإضراب يظل حقاً مشروعاً ومكفولاً للأجراء والتنظيمات النقابية بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي، وهي الاتفاقية المعتمدة من طرف منظمة العمل الدولية.
واعتبرت نقابة الاتحاد المغربي للشغل أن هذا القرار الدولي جاء بعد سنوات من النقاشات والمرافعات القانونية التي شاركت فيها حكومات ومنظمات نقابية وهيئات دولية، من بينها الاتحاد المغربي للشغل، مؤكدة أن ما صدر عن محكمة لاهاي يمثل “منعطفاً تاريخياً” في مسار الدفاع عن الحقوق النقابية عبر العالم.
وفي السياق ذاته، جددت النقابة مطالبتها للحكومة المغربية بتعليق العمل بالقانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بممارسة حق الإضراب، معتبرة أن عدداً من مقتضياته تتضمن شروطاً وصفتها بـ”التقييدية” و”الزجرية”، ولا تنسجم مع روح الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحريات النقابية.
وأكد الاتحاد أن المرحلة الحالية تستوجب فتح حوار جديد ومسؤول مع المركزيات النقابية من أجل إعادة صياغة قانون متوازن يحمي حق الإضراب ويضمن في الآن نفسه استمرارية المرافق والخدمات، بعيداً عن أي مقاربة أحادية أو تضييقية.
ويرى متابعون للشأن النقابي أن قرار محكمة العدل الدولية قد يعيد النقاش بقوة حول مشروع قانون الإضراب بالمغرب، خاصة في ظل استمرار الجدل السياسي والنقابي الذي رافق المصادقة عليه، ورفض عدد من التنظيمات النقابية لمضامينه خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الاجتماعية بالمغرب تصاعداً في النقاش حول الحريات النقابية والحقوق الاجتماعية، بالتزامن مع ملفات أخرى مرتبطة بالحوار الاجتماعي وإصلاح أنظمة التقاعد وتحسين أوضاع الشغيلة بمختلف القطاعات.

