حليم عثمان
تستعد جهة بني ملال–خنيفرة للاستفادة من استثمارات مهمة في إطار برنامج العمل لسنة 2026 الذي وضعته وزارة التجهيز والماء، والذي سيشكّل انطلاقة لمشاريع جديدة تهدف إلى مواجهة التحديات المائية المتفاقمة. وقد خُصّص للجهة غلاف مالي يبلغ 472 مليون درهم لتحسين وتوسيع منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب في المجالين الحضري والقروي ابتداءً من سنة 2026.
وتأتي هذه البرمجة المالية في سياق يعرف تزايد ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، ما جعل الجهة من أكثر المناطق المتأثرة على المستوى الوطني بفعل الضغط الكبير على الموارد المائية. فالتوسع العمراني والنشاط الفلاحي المكثف، إلى جانب التغيرات المناخية، ساهمت جميعها في ارتفاع الطلب على الماء مقابل محدودية العرض الطبيعي.
وسيُمكّن هذا البرنامج من تعزيز شبكات التوزيع وتأمين التزويد بالماء الشروب لفائدة ساكنة المدن والمراكز القروية، خصوصًا تلك التي عانت خلال السنوات الأخيرة من نقص في الصبيب أو اضطرابات في التزويد. كما سيساهم في تقوية البنيات التحتية المائية وتعميم الولوج إلى خدمة الماء الشروب، بما يحسن ظروف العيش ويعزز الاستقرار السوسيو-اقتصادي بالمنطقة.
ويمثل هذا الورش خطوة استراتيجية لمواجهة تداعيات الجفاف والحد من تأثير ندرة المياه، من خلال حلول عملية ومستدامة تهدف إلى ضمان الأمن المائي لجهة بني ملال–خنيفرة انطلاقًا من سنة 2026 وما بعدها.

