ابتسام المرضي
في مشهد صادم وغير مسبوق، شهدت مدينة القنيطرة اليوم فضيحة صحية خطيرة هزت الرأي العام المحلي، حيث تمكنت السلطات المحلية خلال حملة واسعة النطاق من ضبط 2 طن من الزيتون الفاسد والمدود داخل سوق الحرية، الذي يقع تحت نفوذ الملحقة الإدارية الثالثة
الحملة، التي كانت في البداية مخصصة لجمع الأكياس البلاستيكية غير القانونية، تحولت إلى اكتشاف كارثي بعدما انتقلت اللجنة إلى أحد محلات بيع الزيت والزيتون المشرمل. هناك، تم العثور على كميات مهولة من الزيتون الفاسد، موزعة بين براميل كبيرة وقارورات بلاستيكية بحجم 5 و30 لتر، بالإضافة إلى زيوت مشبوهة ومضافات خطيرة تستخدم لتغيير لون ونكهة الزيتون.
اللجنة المختصة، التي كانت تحت إشراف باشا الدائرة الحضرية المعمورة خليفة بن شريج والقائد شرف الدين السوسي رئيس الملحقة الثالثة بالنيابة، اكتشفت وجود 11 برميلاً كبيراً ممتلئاً بالزيتون الفاسد، و2 برميل متوسط الحجم مملوء بالدود والزيتون المتعفن. كما تم العثور على كميات كبيرة من المواد الكيميائية، مثل المحمضات والملونات الصناعية باللونين الأحمر والأخضر، التي يتم استخدامها لتمويه حالة الزيتون وبيعه كمنتج صالح للاستهلاك
على الفور، قامت اللجنة المختصة، المكونة من ممثلي السلطات المحلية، قسم الاقتصاد، قسم الصحة الجماعي، ومكتب لونساو(المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية)، بحجز المواد الفاسدة ونقلها عبر شاحنة تابعة للجماعة إلى مكان الإتلاف. هذا التدخل السريع حال دون وصول هذه المنتجات الخطيرة إلى بطون المواطنين، مما جنب المدينة كارثة صحية كانت على وشك الحدوث.
“أفاد بعض تجار سوق الحرية أن قائدة الملحقة الإدارية الثالثة، ليلى بن جلون، أطلقت، مؤخرا حملات توعوية وتحسيسية مكثفة حول أهمية النظافة ومراقبة جودة المنتجات الغذائية، كما حذرت مراراً من خطورة بيع مواد غير صالحة للاستهلاك.”
هذه الواقعة أثارت موجة من الغضب والاستياء بين سكان القنيطرة، الذين طالبوا بتشديد الرقابة على الأسواق المحلية ومعاقبة المتورطين في بيع المواد الفاسدة. كما دعت فعاليات المجتمع المدني إلى ضرورة تعزيز الدور الرقابي للسلطات المحلية لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المواطنين.
وشكراً للجهود المبذولة من طرف عناصر الإنعاش الوطني الذين قاموا بنقل البراميل من داخل المحل إلى خارج السوق ووضعها في الشاحنة، تحت تأمين وإشراف أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، الذين ساهموا في تنظيم العملية وضمان سيرها بشكل آمن وسلس.
الكارثة الصحية التي تم تفاديها اليوم في سوق الحرية تُعد إنذاراً خطيراً يستوجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين بصحة المواطنين. السلطات المحلية، بقيادة باشا المعمورة خليفة بن شريج، أظهرت يقظة وفعالية في التعامل مع هذه الواقعة، لكن التحدي الأكبر يبقى في ضمان استمرار الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم الغذائية.