أحمد زعيم
مع انطلاق الموسم الدراسي والرياضي الجديد، يعود الحديث عن مدى تنفيذ الإتفاقيات والبرامج المعلنة بإقليم الفقيه بن صالح، من النقل المدرسي والنقل الرياضي إلى ملاعب القرب وقطاع الصحة. هل تحققت هذه المشاريع على أرض الواقع أم بقيت مجرد وعود على الورق؟
رغم توقيع إتفاقية لتعزيز أسطول النقل المدرسي تحت إشراف المجلس الإقليمي، يقطع العديد من التلاميذ مسافات طويلة يوميا، خصوصا في القرى النائية، ما يثير التساؤل: هل نجحت هذه الاتفاقية في الحد من الهدر المدرسي؟
في الجانب الرياضي، أعلنت الجهات عن اقتناء حافلات وإنشاء ملاعب لدعم الفرق أوالجمعيات، إلا أن عددا كبيرا من الفرق لا يزال يفتقد إلى هذه الوسائل، ما يضع علامات استفهام حول مدى تفعيل الإتفاقيات وإنصاف جميع الجماعات المستفيدة.
أما ملاعب القرب، فهل تحققت صيانتها رغم الميزانيات المخصصة، حيث لا تزال العديد منها خارج الخدمة أو في حالة متردية، ما يفتح الباب لتساؤل آخر: هل هناك متابعة حقيقية لتنفيذ المشاريع على الأرض؟
قطاع الصحة يمثل الحلقة الأضعف، مع نقص الأطباء والمعدات، والاكتظاظ داخل المستشفى الإقليمي وتأخر افتتاح المستشفى الجديد، وغياب حملات وقائية منتظمة في المدارس والفضاءات الرياضية، ما ينعكس مباشرة على التلاميذ والطلبة والشباب.
ويطرح إنشاء مجموعة الجماعات الترابية لتدبير ملفات حفظ الصحة والنقل والنظافة سؤالا جوهريا: هل تم تفعيل هذه المجموعة وتنزيل مشاريعها فعليا، أم ستظل محكومة بالتعثر والإهمال؟
كما يثير الحي الجامعي بالفقيه بن صالح تساؤلات حول جاهزيته لاستقبال الطلبة: هل سيفتتح مع بداية الموسم؟ وهل تكفي طاقته لجميع الطلبة؟
وفي ظل غياب التشوير، وممرات الراجلين، والأرصفة المهيأة لتسهيل العبور أمام المؤسسات التعليمية، يبقى التساؤل مطروحا: هل تم إنشاء الممرات والحواجز لخفض السرعة وحماية التلاميذ والطلبة وأولياء الأمور والساكنة عامة؟
رغم كل هذه المشاريع والإتفاقيات، ما زالت الموارد تُصرف بشكل مكثف على المواسم والمهرجانات، بينما يعاني التعليم والصحة والرياضة والبنيات الأساسية من ضعف التمويل، ما يجعل السؤال الأهم: هل ستتحول هذه الوعود إلى إنجازات ملموسة، أم ستبقى مجرد شعارات؟
الدخول المدرسي والرياضي هو اختبار حقيقي لنجاعة التدبير المحلي وقدرة المسؤولين على وضع المواطن في قلب المشروع التنموي، لا على هامشه.